<img href="http://www.safarfund.org" src="http://imgur.com/EaK8T.jpg" alt="SafarFund" />

 aSafar Email (RGB).JPG



الاصلاح التام

 

أو

 

الموت الزؤام

 

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

طظ فيكم

 

 

 لو لم اكن مدونة .. لوددت ان أكون مدونة

 

 


عزيزى منتظر اسمح لى أقولك ان كعب جزمتك يدل على رجولة طاغية

متظر الزيدي يؤدي واجبه الصحفي من ''بغداد المحتلة'' وفق تعبيره

صك ايه اللى انت جاى تقول عليه انت عارف قبله معنى الصك ايه؟

 

البحث عن عدو غير الجزائر

كتبها ميادة مدحت ، في 25 نوفمبر 2009 الساعة: 15:09 م

الطريق إلى الخلاص

التنظير (مقالات تشمل رؤيتى الشخصية)

البحث عن عدو

بقلم / ميادة مدحت

 

عندما قال المفكر الكبير/ جمال حمدان أن الحضارة الغربية تستلهم قوتها من وجود عدو تركز كرهها عليه وتتقدم من أجل القضاء عليه سواء كان هذا العدو اليهود أو الشيوعية أو حتى الاسلام ، كان يقصد انتقاد الحضارة الأوروبية .. وأختلف مع هذا الرمز الكبير فى هذه النقطة بالتحديد فالبحث عن عدو يكون أحيانا ضرورة للاستمرار ومبررا للوجود . هذا هو ما خطر لى بعد الأزمة الأخيرة بين مصر والجزائر والتى – رغم تفاهة أسبابها _ أشعلت روح الحماسة فى كافة طوائف الشعب المصرى ولأول مرة منذ أعوام وربما منذ عقود يرتفع العلم المصرى فى الشرفات والطرقات والمحال .. فى أيادى الأطفال والشباب .. لأول مرة فى حياتى التى بدأت بعد معاهدة السلام بسنوات أرى معنويات شعبنا بهذه الروعة وأرى التوحد والحب الذى يجمع الكل حول مصر ولو كان من أجل مباراة كرة قدم.  

لن أخوض فى تفاهة المعركة ولا فى هزيمتنا ولكن مايهمنى هنا فيما حدث بعد مباراة السودان هو التوحد على قلب رجل واحد فى مواجهة عدو واضح ومحدد ومعروف  ، ما أجمل أن يكون لدينا جميعا عدو واحد! ولكن هل يعقل أن يكون هذا العدو هو الجزائر؟؟؟؟؟

هل يعقل أن تتحول دولة من شقيقة وبلد المليون ونصف شهيد بالأمس إلى بلد البربر والفرانكو والخونة والاسرائيليين اليوم؟ ولم ؟ بسبب حوادث عارضة ؟ بسبب مباراة خسرناها ؟ بسبب علقة أخذناها -وما أكثر ما أخذنا من ضرب فى دول العالم أجمع- لم يمت مصرى فى السودان ولا فى الجزائر حسب معلوماتى ولكن جنودنا على الحدود بين مصر واسرائيل مات منهم اثنان وثلاثة برصاص اسرائيلى ، وشبابنا يموت فى مراكب الهجرة غير الشرعية ، ومات أكثر من ألف مواطن فى ليلة واحدة فى عبارة الموت التى يمتلكها أحد الفاسدين من أصدقاء أعوان النظام، ذلك النظام الذى انتفض من أجل لكمات أخذها المسالمون من مصر فى السودان وهو الذى أرسلهم عزل من السلاح دون تأمين رغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ادعى على رئيس الوزارء

كتبها ميادة مدحت ، في 24 نوفمبر 2009 الساعة: 13:24 م

النهاردة الصبح وفى طريقى المعتاد من البيت للشغل وبالتحديد على الدائرى وما أدراكم ما الدائرى ! وقفنا نص ساعة بالعربية .. نص ساعة والطريق قدامنا فااااااااااااااااااضى ، نص ساعة الكلكسات بتزمر والناس بتشتم بعضها ، اللى موظف ضاعت عليه الامضا واللى دكتور هيوصل بعد الحالة ما تموت واللى مدرس مش هيلحق الحصة الأولى  ولو طالب وعندك امتحان يبقى مستقبلك راح
يا ترى ايه مقدار المهانة والغضب اللى ممكن يشعر بيهم أستاذ جامعى وهو محبوس فى الاشارة من عسكرى ولا أمين شرطة  ونسبة حب مصرفى قلب أى مواطن بسيط هتقل أد ايه فى كل اشارة بتقف بالنص ساعة والساعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطريق الى الخلاص 2- حوار مع المستشار الثقافى الكورى

كتبها ميادة مدحت ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 17:39 م

الطريق إلى الخلاص

2- حوار مع المستشار الثقافى الكورى فى مصر

الدكتور أمين بارك جايينج يكتب روشتة كورية لعلاج الأزمة المصرية

 

هو مواطن كورى مخلص لوطنه ويعتبر مصر بلده الثانى ، حلم حياته أن ينشىء قاعة مستقلة للكتب الكورية فى دار الكتب المصرية ولهذا يزود دار الكتب كل فترة بمجموعه من أحدث الاصدارات الكورية فى شتى المجالات ، قابلته وتحاورنا لأفاجأ بعد أن انتهى اللقاء أن الرجل -دون أن يقصد- قد كتب روشتة علاج للحال المتردى فى مصر وقد بدأ الحوار عندما سألته :

* من واقع إقامتكم فى مصر ثلاثة سنوات منذ توليتم منصبكم كمستشار ثقافى لسفارة كوريا الجنوبية ما هو أجمل شىء وأسوأ شىء فى الواقع الثقافى المصرى؟ 

-  معرفتى بمصر أقدم من عام 2006 فأنا خريج جامعة الأزهر وحصلت على الدكتوراه عام 2001 من مصر ، فهى وطنى الثانى وأجمل ما فيها هو حضارتها العظيمة وهى أجمل ما فى تاريخ البشرية ، فالحضارة الفرعونية لا تخص المصريين وحدهم بل هى بداية الحضارات فى تاريخ البشرية. وكثيرا ما قرأت فى طفولتى عن الحضارة المصرية والأهرامات وكذلك كل الأطفال فى كوريا تجدين عندهم ولع بالحضارة المصرية القديمة .

 

* فى وقت قصير استطاعت كوريا أن تقفز إلى مصاف الدول المتقدمة . فى رأيكم ما هو السبب الرئيسى فى تلك النهضة المذهلة؟ 

- مناخ الحرية والتعليم الجيد هما العنصران الرئيسان فى نهضتنا التى يتحاكى عنها العالم والشغل الشاغل للأسرة الكورية هو تعليم أبنائها ولقد كان والدى صيدلانى فى قريتنا ولكنه كان يريد لابنه ما هو أكثر لذلك كان هناك الدافع لدى منذ الصغر للتفوق والرقى .. وهناك تكافؤ فرص فى كوريا فمثلا ابن أحد البوابين كان زميلا لى سنة بسنة والآن هو شخصية كورية بارزة. وعندما سالته ألم تقف مهنة والده عقبة فى سبيله حيث ان ابن البواب غير لائق اجتماعيا للعمل فى الاماكن الحساسة كالشرطة والجيش والخارجية لم يفهم فى البداية معنى الكلمة وعندما أفهمته معناها ضحك بشدة حتى قلت له أن هذا هو الأسلوب المتبع فى مصر فأصابه الذهول وقال : الامتحان هو الوسيلة الوحيدة والكفاءة هو المعيار الوحيد للنجاح ولا يوجد عندنا شىء اسمه غير لائق اجتماعيا.

 

* ماهى أهم الأنشطة الثقافية المشتركة بين مصر وكوريا ؟

- هناك نشاط ثقافى كبير لجمعية الصداقة الكورية- العربية والتى تم تأسيسها منذ عامين لتعزيزالعلاقات الثنائية من عروض سينيمائية وفنون شعبية ومعارض فن تشكيلى بالتبادل بين البلدين. وهناك قناة كوريا التى تذيع مسلسلات كورية وبرامج مترجمة إلى العربية ولدى حلم كبير أن تقام قاعة مستقلة للكتب الكورية فى دار الكتب المصرية يجد فيها الباحثون كل ما يريدون معرفته عن كوريا ولذلك أقوم كل فترة بإهداء مجموعه كبيرة من الكتب للمكتبة الوطنية المصرية واليوم أهديتها أربعين كتابا جديدا باللغة الانجليزية عن كوريا فى شتى المجالات من أول المطبخ الكورى حتى الرموز الثقافية الكورية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ممنوع من الكتابة مدى الحياة!!!!!!!!!

كتبها ميادة مدحت ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 13:58 م

ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وبنعيب على الجاموسة؟

كتبها ميادة مدحت ، في 27 أكتوبر 2009 الساعة: 14:31 م

وبنعيب على الجاموسة؟

بقلم/ ميادة مدحت

 

لم يكن  حادث تصادم القطارين غريبا عن أسماعنا أو جديدا علينا ولكن الجديد هذه المرة هو السبب الذى ساقته وسائل الاعلام نقلا عن المسئولين : السبب يا حضرات فى مقتل عشرات المواطنين واصابة عشرات هو الجاموسة!!

وما حدث ليلتها باختصار هو أن أحد القطارات  عند مروره قرب العياط  وتحديدا فى قرية جرزا اصطدم  بجاموسة  ودفعها تحت عجلاته إلى الأمام عدة أمتار وهنا نجد أنفسنا أمام روايتين الأولى تقول أن السائق أوقف القطار  ونزل لاستكشاف الأمر والرواية الثانية تقول أن سبب وقوف القطار هو عطل فنى بسبب الاصطدام! على أى حال وقف القطار ونزل السائق وبعض الركاب ، ليتجمهر أهل القرية كما هى العادة  ويمسكون بخناق السائق !! وهو سلوك معيب من أهل القرى فى مصر وسلوك أغرب من السائق الذى تجاهل أو نسى أن يبلغ عن الحادث وربما تعمد ذلك خوفا من المساءلة … وما هى إلا دقائق حتى جاء قطار آخر على نفس القضبان وفى نفس الاتجاه ليصطدم بالقطار الأول من الخلف وخلف الاصطدام 40 قتيلا  و 120مصاب.

هل انت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملائكة الرحمة تقتل ايناس.. ويبصمونها على إقرار ببراءة القاتل

كتبها ميادة مدحت ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 16:47 م

 

 

 

مستشفيات الحكومة تعلق الذبائح

القطط تلتهم  النصف السفلى من طفلة فى مشرحة مستشفى حكومى

وملائكة الرحمة قتلت إيناس

ثم

بصموها على إقرار ببراءة القاتل وهى فى المشرحة

 

تحقيق/ ميادة مدحت

 

ايناس قبل الجراحة

 

ايناس بعد الجراحة

عجز القلم ! حاولت مرارا وتكرارا أن أقص عليكم قصة ايناس عبد الجواد تلك الفتاة الجميلة التى هجرها والدها وهى صغيرة بعد أن طلق والدتها فعرفت معنى الشقاء المبكر و اكتفت بدبلوم التمريض لكى تعين والدتها الممرضة على تربية أخيها الاصغر سامح  طالب الهندسة وأختها عبير فى الصف الأول الثانوى..

حاولت أن أصف لكم جمالها وصبرها وكفاحها وان احدثكم عن الفساد والضمائر الميتة لكن الكلام مات على لسانى قبل أن يسيل حبرا فوق الأوراق .

ما زالت قصص الرعب تتكرر فمن طفلة تتوفى وتترك فى أرضية مشرحة مستشفى حكومى حتى أكلت القطط نصفها السفلى بأكمله إلى رجل يدخل لاستئصال الزائدة ويخرج وقد فقد إحدى كليتيها إلى أحدث قصص الرعب فى اروقة مستشفيات حكومة مصر المحروسة .. القصة هذه المرة حكاها لى خالها المعلم/ جعفر محمد جعفر وأخوها المهندس سامح عبد الجواد قابلتهم وقصة حياتها بين أيديهم مختزلة فى عدة أرواق مذيلة بختم النسر .. أوراق تلخص حياتها وحياة ملايين البسطاء فى وطن انقلب فيه الهرم وآلت الاوضاع إلى حاميها الذى صار حراميها حين تحول من بيدهم أرواح الناس إلى قتلة ومزورين .

كانت إيناس قد تعرضت إلى حادث أليم أدى إلى تشوه أنفها ورغم ذلك تحاملت على نفسها وعادت إلى العمل لتكمل مسيرتها وعندما تخرج سامح من الهندسة شعرت أن الحمل صار أخف فجمعت ما ادخرته من سنوات الشقاء لتجرى جراحه تجميل تعيد إلى وجهها جماله المفقود ولأنها ممرضة وابنة ممرضة اختارت بعناية الجراح الذى سيجرى الجراحة ووقع الاختيار على مستشفى الدمرداش الجامعى.

وفى اليوم الموعود 2/9/ 2009 دخلت إيناس غرفة العمليات وعلى لسانها كلمة واحدة ترددها على الجميع :

-        متسيبونيش ساعة الإفاقة ..

وبدأت العملية وما هى إلا ساعة حتى انقلبت الغرفة رأسا على عقب وبعد ساعة أخرى من التعتيم تم اكتشاف الحقيقة عندما دخل الدكتور/ أشرف شوكت وهو أحد أقارب إيناس إلى غرفة العمليات ليكتسف وفاتها اكلينيكيا .. أيام قضتها ايناس على أجهزة الإعاشة حتى فاضت روحها إلى بارئها ليس على يد عزرائيل بل على يد الدكتور أكثم عادل طبيب التخدير والأستاذ الدكتور/ عمرو صلاح . لم يشفع لإيناس أنها ممرضة وأنها اختارت بعناية. ضاع كل شىء فى لحظات لتبقى مرارة الفراق فى قلب أمها المكلومة وخالها وأخواتها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بكارة للبيع وشذوذ جماعى

كتبها ميادة مدحت ، في 6 أكتوبر 2009 الساعة: 05:21 ص

مقالة

بكارة للبيع وشذوذ جماعى

بقلم ميادة مدحت

Mmedhat24@hotmail.com

 

عندما تختار الصين دولة ما لتصدر لها إحدى منتجاتها فإنها تكون على يقين من أن تلك الدولة ستكون سوقا رائجا لهذا المنتج . فهل صارت مصر سوقا رائجه لأغشية البكارة؟ سأقولها وليغضب من يغضب : لقد صارت مصر سوقا رائجة لكل أنواع الأكاذيب فما بين تدين مظهرى يكاد يصل إلى حد التطرف وكبت داخلى يوشك أن ينفجر فى وجه المجتمع بأكمله كبت جنسى وسياسى .. بركان من الرغبات المكبوتة لمجتمع جبان يقول ما لايفعل ويحلم بما لا يملك.. من بين 8 -9مليون عانس  كم مليون احتفظت ببكارتها ؟ مجرد سؤال لا أملك إجابة بيانية أو احصاء موثق يشفى غليلى ولكن بالعقل لدينا 8 مليون عانس لو انجرفت واحده من كل ثمانية لصار لدينا مليون فتاة فى حاجة إلى عملية ترقيع .

فى مجتمع يمارس الدعارة المقنعه باسم الزواج العرفى وزواج المتعة ومؤخرا- وبفتوى رجال الدين- بزواج المسيار، لا شك أنه فى حاجة إلى أغشية بكارة لترقيع الشرف الممزق على مذبح شيوخ الوهابية وأموال ذئاب دول النفط الذين يخوضون فى أعراضنا بثمن بخس . ماذا تبقى لنا سوى حياء مصطنع  وشرف مقنع ورجولة ملوثة بدماء ضحايا جرائم الشرف. نعم ستلقى أغشية البكارة الصينية رواجا كبيرا وستسعى إليها العذراء قبل الثيب لأن من العذراوات  فتيات ليل ومنهن مكبوتات جنسيا ومنهن من فقدن بكارة الضمير وطهارة السريرة وإن لم يفقدن العذرية .. ومادام من رجال الدين – قاتلهم الله- من يحللون الترقيع بدعوى الستر حتى لمن فقدت عذريتها طوعا فإن الأغشية القادمة من بلاد وثنية ستصير أغشية حلال واستخدامها رخصة شرعية وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى فرائضه!

لماذا يصدر الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هالة مصطفى تفضح الجميع

كتبها ميادة مدحت ، في 21 سبتمبر 2009 الساعة: 05:05 ص

 

 

هالة مصطفى تفضح الجميع

بقلم \ ميادة مدحت

 

قامت الدنيا ولم تقعد لأن هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة الديموقراطية استقبلت السفير الإسرائيلى فى مكتبها ، وتبارى الكل لاستعراض شهامته ووطنيته على جثة هالة والحقيقة أن الوضع مزرى ومثير للغثيان وكان ممكن أن أصمت لأننى كلما كتبت انتقد قذارة المجتمع المصرى ظهر لى من كل حدب وصوب المكفرون والمخونون ولكننى أتميز غيظا ولابد أن أنفجر على الأوراق بدلا من أن افجر نفسى فعليا .

ما حدث باختصار شديد هو أن وزارة الخارجية اتصلت بهالة مصطفى تخبرها بموعد زيارة السفير الاسرائيلى للتنسيق حول إقامة ندوة مشتركة عن مستقبل السلام فى الشرق الاوسط فى ظل مبادرة أوباما ولم ترفض هالة أتعرفون لماذا ؟ لأنه ليس أمرا غريبا أن يزور السفير الإسرائيلى مؤسسة صحفية مصرية فقد استقبله الدكتور عبد المنعم سعيد قبل ذلك أكثر من مرة فى مكتبه أثناء رئاسته لمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية ولأن الأمر جاء من وزارة الخارجية ولأن كثير من الصحفيين استقبلوا باحثين وصحفيين اسرائيليين بل وسافروا إلى اسرائيل ولم يحاسبهم أحد ولم يخونهم أحد ولعلنا نذكر جماعة كوبنهاجن التى تأسست برغبة من ياسر عرفات نفسه وضمت اسماء كبيرة مثل انيس منصور وصلاح منتصر ولطفى الخولى .

أما ماحدث  بعدها فهو المسخرة بعينها حيث قرر د .عبد المنعم سعيد إلغاء الزيارة وقبل موعدها بساعات قليلة ولكنه خشى أن يأتى القرار منه وقرر التخفى وراء ظهر الدكتورة هالة التى رفضت الاعتذار عن الزيارة دون إبداء أسباب منطقية من رئيس مجلس الإدارة وأتى السفير لتشتعل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خاص وحصرى : حوار مع المستشار الدكتور يحيى الجمل

كتبها ميادة مدحت ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 18:47 م

رحلة البحث عن الخلاص

1_ لقاء مع المستشار الدكتور | يحيى الجمل

 

 

 

ضقت ذرعًا بالحيرة والأسئلة التى ليس لها إجابات وفى اللحظة التى اتخذت فيها قرارى بإنهاء رحلتى مع التيه كان على أن أبدأ رحلة أخرى أطول وأكثر صعوبة ، رحلة البحث عن الحقيقة ، حقيقة ما يحدث فى مصر ثم البحث عن الخلاص من هذا الوباء الفتاك الذى يفتك بمصر وشعبها يوما بعد يوم . كان لابد أن أطرق الأبواب وأبحث عمن يملكون مفاتيح المعرفة وقد دارت أحاديث بينى وبين بعض منهم قبل ذلك وكان على ان ألتقى بالكل وأول من خطر فى بالى كان المستشار الدكتور\ يحيى الجمل ، والأسباب عده فهو فقيه دستورى كبير ومصر تعانى الآن من ورم خبيث فى بنيتها الدستورية والقانونية ، ولأنه وزير سابق لم يقترب من صنع القرار وحسب بل كان أحد صناع القرار فى مصر واقترب ممن  يصنعون القرار الآن، ولأنه أستاذ جامعى اقترب من العملية التعليمية ومن الشباب فى مراحل مختلفة من تاريخ الوطن، من أجل هذا كان لزاما على أن أطلب مقابلته وكنت أتوقع أن أحصل على موعد بصعوبة وبعد محاولات لعدة أيام أو أسابيع ولكننى قررت أن أطرق بابه وأن أدخل مهما طال الانتظار.

فى الصباح اتصلت بهاتفه المحمول ، وجاءنى صوته واهنًا فاعتذرت فى حرج:

 _ واضح انى صحيت حضرتك .. أنا آسفة

لكنه رد فى ود بالغ وقبل حتى أن يسأل عن هويتى:

_ لا أبدا أنا صاحى من بدرى

عرفته بنفسى وكنت قد حدثته هاتفيا من قبل ، رحب بى فبادرته بطلب مقابلته وأنا اظن أن الموعد سيكون بعد أسابيع ففوجئت به يقول : _ تعالى الساعة واحدة

_ يوم ايه يا فندم؟

_ النهاردة . وو صف لى مكان مكتبه بخفة دم ابن البلد :

_ أنا مكتبى بعيد عنك وعن السامعين فى نفس الشارع  اللى فيه أمن الدولة

ضحكت وقلت له :

_ ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم يا فندم

انتهت المكالمة وأنا لا أصدق نفسى من المفاجاة . لم أكن أعدت الأسئلة كتابةً بعد بل وكنت على وشك السفر، ونظرت إلى الساعة ليصيبنى الهلع كانت الساعة تجاوزت الحادية عشر و أمامى أقل من ساعتين لترتيب الأسئلة المتفرقة فى رأسى وإعداد نفسى نفسيا وذهنيا للمقابلة والوصول إلى مكتبه الكائن فى حى الدقى.

فى الطريق أعددت الكثير من الأسئلة التى تحتاج إلى وقت أضعاف العشرة دقائق التى طلبتها منه ، حتى وصلت إلى سدرة المنتهى حيث توقفت السيارة لأنها لو اقتربت لاحترقت فالشارع قد تحول إلى متاريس ومشيت وحدى وانا أتذكر مأساة الفلسطينيين على نقاط التفتيش الاسرائيلية ومع كل بوابة أجتازها كان يظهر لى مارد يستجوبنى عن هويتى ووجهتى فتذكرت أبيات نزار قبانى:

لا أحمل فى جيبى إلا عصفور

والضابط يوقفنى ويريد جوازا للعصفور

تحتاج الكلمة فى وطنى لجواز مرور

 وقلت لنفسى : يبدو أن مصر محتلة ونحن لاندرى !

وبفضل من الله تمكنت من الوصول وفى تمام الواحدة إلا خمس دقائق كنت أنتظره وعيناى معلقتان بالباب ووقتها تذكرت أنه لم يسألنى عن سبب المقابلة ولا أنا صرحت له بالسبب.. فى تمام الواحدة سمح لى بالدخول ، طرقت الباب وترددت قليلا حتى جاءنى صوته :

_ تعالى يا ميادة .. اتفضلى يا بنتى

دخلت فسلم على بحرارة وود وكأننا نعرف بعض من زمن وجلست وقد عقدت الهيبة لسانى الذى طالما اتصف باللماضة فبادرنى مازحا:

_ انتى صايمة  ولا لأ ؟  فضحكت وزالت الهيبة ليحل الفضول محلها واندفعت بلهجة مباغته :

_ أنا جاية النهاردة عشان اسألك سؤال واحد بس : ايه آخرتها؟؟؟؟

وتغير وجههة لتتبدل الابتسامة وتستحيل إلى زفرة عميقة أطرق فى الأرض ثم نظر لى قائلا فى صوت هو الأسى بعينه:

* زفت .. آخرتها زفت خصوصا لو الأوضاع فضلت على ما هى عليه دون معالجة

وحكى لى واقعتين  تدلان على ما وصل إليه الحال فى مصر فى ظل حكم مستبد  وشعب ينتمى معظمه إلى حزب الأغلبية الصامته أو الشياطين الخرساء لو أردنا الدقة والأمانة ..

المهم بدأ حوار استمد لأكثر من نصف ساعة رغم أن الموعد المحدد للمقابلة كان عشر دقائق  سألته عن سبب التردى الذى نعيشه فقال:

* الاحتكام إلى الأمن فى كل شىء ، أى اعتصام لا يفض الا بالعصا أو بتدخل أمن الدولة  وللأسف يتعامل القائمون على الأمر أحيانا بغباء شديد وعلى سبيل المثال _وأنا رجل من دعاة الدولة المدنية  واختلف مع الإخوان المسلمين_ ولكن هل يعقل أن يعتقل الأمن رجلا مثل الدكتور| عبد المنعم أبو الفتوح ؟؟ هذا الرجل العاقل المتزن ما الذى فعله ليزج به فى المعتقل إلا أن يكون عقله واتزانه جريمة! ثم إذا كان النظام يخشى من الإخوان لماذا لا يسمح لح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر رمضانية جدا

كتبها ميادة مدحت ، في 6 سبتمبر 2009 الساعة: 17:30 م

معقول نص رمضان فات؟ الناس فى حالة اندهاش أن الشهر الكريم قد انقضى نصفه بهذه السرعة ولست أرى فى ذلك عجبا!

وكيف نشعر بحلاوة الشهر الفضيل وقد ضاع ما بين أكثر من أربعين مسلسلا تليفزيونيا وعشرين سيت كوم وبرامج توك شو تخرج المرء عن الدين والملة ما بين الجريئة إيناس الدغيدى إلى طونى خليفة يا قلبى لا تحزن ولا عزاء للحياء!

الله يرحم أيام القناتين اليتيمتين فى تليفزيون الحكومة وألف ليلة والفوازير، أما ما يحدث الآن فهو مسخرة بكل المقاييس ما بين تفاهة مسلسل يحيى الفخرانى والمباشرة الفجة لمسلسل متخافوش بطولة نور الشريف ، الى اصرار نبيلة عبيد على الا تلتزم منزلها وتحفظ ما بقى من ماء وجهها. بالطبع انا لست ضد الدراما وهناك أعمال مميزة كالمصراوية مثلا ولكن ما يحدث ليس تنوعا دراميا بقدر ما هو سفه وفيضان مسلسلاتى أغرق العرب فلا هم استطاعوا الاستمتاع بالأعمال المتميزة ولا هم تمكنوا من التفرغ للعبادة فى الشهر الكريم.

أما الظاهرة الأعجب فى مصر- بعد فوانيس كرومبو الصينية طبعا-  فهى الإجازة المفتوحة التى اعطاها الشعب المصرى لنفسه طيلة أيام الصيام فالمصالح الحكومية خاوية على عروشها وإن وجد موظف على مكتبه فهو اما نائم وإما مستشيط غضبا لأنه "خرمان" ولم يأخذ الاصطباحة كما اعتاد ،و الشوارع خاليه صباحا فى أوقات الذهاب للعمل بينما مزدحمة إلى حد الجنون فى الظهيرة والمساء، وقد يكون رأيى فى هذه الظاهرة أغرب من الظاهرة نفسها فأنا لا أرى اى مشكلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التهمة بيدون

كتبها ميادة مدحت ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 12:40 م

التهمة بيـدون

بقلم / ميادة مدحت

 

حجزوا الولد الاسمر

والتهمة بيدون

قال ايه كيبورده عنيد

وشاشاته بتمون

أفكار بلاد بره

وجمال بلاد بره

وفى شعبنا بيشحن

 

ليه يا ولد يا عنيد

بتثور على التقليد

وبتعشق الأصلى

وليه تقول اشاعات

عن عرشنا بالذات

عايز الشعوب تغلى؟

 

قال الولد الاسمر

معرفش حاجة يا بيه

إدينى لاب توبى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحمد لله على نعمة العنوسة

كتبها ميادة مدحت ، في 11 أغسطس 2009 الساعة: 12:52 م

الحمد لله على نعمة العنوسة

بقلم/ ميادة مدحت

بالأمس أتممت الثامنة والعشرين ، وعلى غير العادة لم أحتفل بعيد ميلادى بل قضيت الليلة فى شقتى أتلقى اتصالات التهنئة وأتجرع ذكريات سنين لست أدرى كيف مرت بهذه السرعة . الشىء الوحيد الذى جرى كالعادة هو أننى اكتشف كل عام أن الأشياء التى لم أفعلها أكثر بكثير من التى فعلتها وأن الأحلام التى لم تتحقق فاقت فى العدد تلك التى حققتها..

ولكن بالأمس كان هناك هاجس واحد فى رأسى : الزواج… فبرغم رفضى الاعتراف بالنجاح الذى يراه من حولى ولا اشعر به الا اننى لا استطيع انكار أننى حققت أشياءا لا بأس بها .. تحديت الجميع واستقللت بحياتى فى شقتى وأشغل وظيفة حكومية لا بأس بها وأكتب ما أريد وقتما أريد ونل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الثانى / بطرس

كتبها ميادة مدحت ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 16:02 م

الفصل الثانى

 

هبطت هدى من التاكسى الذى كانت تستقله ونظرت إلى مقر نيابة أمن الدولة وهاجمتها ذكريات يوم الاستفتاء المشئوم وما حدث لها ثم كيف أغلقت القضية دون الوصول إلى الجناة رغم أنهم كانوا معلومين للجميع وكيف تلوثت سمعتها وكادت تبقى بدون زواج إلى الأبد لولا أن تقدم لها أحد زملائها فى قسم الإعلانات فتزوجته رغم كل تحفظاتها عليه لتعيش حياة أقرب للجحيم وها هى الآن تقف أمام مكتب عماد الذى أصبح وكيلا لنيابة أمن الدولة فى صيف 2006  وطلبت من العسكري الواقف على باب المكتب الدخول:

- أنا عندي ميعاد مع عماد بك، بلغه إن الصحفية هدى قدرى من جريدة الرأى فى انتظاره

و يرد العسكري بحماس واحترام:

- سيادته سايب خبر يا افندم .. اتفضلي

وتنظر هدى خلفها فى فزع شاعرة بأن يدا ما تنتهكها من الخلف ثم تدرك أنها تهيؤات كالعادة ..تهيؤات تقتحمها منذ اليوم المشؤوم عندما انتهكها الأمن فى الشارع و دخلت هدى ليقف عماد وفى عينيه إعجاب قديم يتجدد ، يمد يده مصافحا فتمد يدها ليأخذها ويلثمها قائلا:

- آخر مرة شفتك كان من سنة تقريبا.. تضحك في دلال وتقول:

- انت لسه فاكر يا عماد بك

- هو اللي في جمالك تتنسى؟ الشعر الأصفر والعيون الخضرا والـ .. إحم

تبتسم ولا ترد فيبادرها بالسؤال عن زميلها المصور:

- زميلك المصور عامل إيه دلوقت؟

- محمد؟ الحمد لله ساب المستشفى تسكت برهة وتنظر في عيني عماد قائلة:

- وساب الجريدة برضه

- راح جريدة ثانية؟

- لا اشتغل مصور فنانات.. رقاصات بمعنى أدق

ينظر لها عماد في دهشة فتجاوبه قبل أن يسأل:

- الحقيقة محمد شاف إن شغل الصحافة مش جايب همه غير إن الرقاصات هيعرفوا يحموه كويس ويجيبوله حقه لو حد اعتدى عليه واهى ماشية معاه اشترى شقه صغيرة وعربية يعنى..

- وانتى يا هدى؟

- أنا اتجوزت من شهرين وحصلت أخيرا على عضوية النقابة وجاية دلوقت بتكليف من رئيس قسم الحوادث عشان اعمل مع حضرتك ريبورتاج عن أظرف الجرائم اللى قابلتك في تاريخك المهني وبلهجة ساخرة تكمل:

- باعتبارك واحد من أنزه رجال النيابة في مصر.. تصله سخريتها لكنها لا تؤلمه.. نعم لقد أقفل القضية الخاصة بهتك عرض الصحفيات في الشوارع يوم الاستفتاء وقيدها ضد مجهول لكنه نال أكثر مما كان يحلم وتم نقله الى نيابة أمن الدولة ونال ورضا قياداته عنه.. ولو لم يوافق على أوامرهم كانوا سيعاقبونه وسيأتي من بعده من يتنازل ويقبض الثمن..لم ينس إلى الآن تفاصيل الاتصال الهاتفى الذى جاءه من قيادة كبرى فى وزارة العدل تأمرة بإغلاق ملف قضية التحرش العنى بصحفيات وناشطات فى يوم الاستفتاء مقابل ترقية لا يحلم بها وعندما حاول الاعتراض هدده المسئول بمجازاته ونقله الى آخر الدنيا ولم يتردد عماد كثيرا فى نفس اليوم كان قد حسم رأيه وفى أقل من شهر كان قد نقل الى نيابة أمن الدولة يبتسم فى مرارة قائلا فى سره :

- هى دى مصر يا هدى!!! وسألته هدى عن الكاتب الذي كان معه منذ عام فيقول دون أن يرفع عينيه إليها:

- اتفصل .. ضبطوه بياخد عشرين جنيه رشوه ففصلوه.. وتصمت هدى فى ذهول.. ثم تعلق: - هى كده دايما اللى بيسرق لقمة هو اللى بيتمسك، واللى بيسرق طابونة العيش كلها بيفلت بالفرن واللى فيه وتكمل فى سرها:

- وبيترقى كمان

ينظر إليها فى غضب فتغير الموضوع وتشغل جهاز التسجيل وتبدأ العمل


..فى صيف 1993  وفى كفر المساطيل في الصعيد في منزل عبد الجبار كان والده" مظلوم" في غرفة نومه يرتدى جلبابه الأبيض ويستعد للخروج، بينما كانت " ستهم" أم عبد الجبار تنوح وتلطم خديها بعد فشل محاولاتها لإثناء زوجها عن الخروج الى مشواره، وهدأ مظلوم من روعها قائلا:

- يا ستهم "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" وبعدين هو أنا رايح أحارب يا وليه؟

- حرام عليك يا مظلوم.. إحنا عايزينك يا اخويا .. عبد الجبار لساه صغار

- عبد الجبار راجل من ظهر راجل.. أنا عايزه لما يكبر يتباهى بأبوه .. سيبينى بجى عشان ألحج الناس اللى مستنظرين في الغيط

ويندفع مظلوم الى غيط "عنتر" الذي يريد المأمور وضع يده عليه بحجة أنه "مش ملك حد"، وذلك بعد أن أعلن عنتر المسكين أن هناك دفينة "قبرا فرعونيا" تحت غيطه وبالطبع لم يصدقه أحد من البلد أولا لان البلد بأكملها لا يوجد بها دفينة واحدة والكثير حاولوا ولم يعثروا على اى شيء، وثانيا لأن عنتر المسكين كلامه كله نخع وفشر فهو أفقر وأقبح واضعف خلق الله مما كان يدفعه لاختلاق الكذبة تلو الأخرى لكي يلفت الأنظار. ولسوء حظه سمعه "أبو شناف" وهو شيخ الغفر في القرية الذي كان مكلفا بحماية البلد والزرايب في فترة الليل والمعروف بتحالفه مع اللصوص والحكومة على حد سواء، وبالطبع كان أبو شناف غريبا عن البلد بلا أرض ولا جاه وكان يأمل أن المأمور عندما يستولى على قيراطين الأرض بتوع عنتر ويكتشف أنه ليس بها كنز ولا يحزنون فسوف يبيعها بثمن زهيد وبهذا يشتريها أبو شناف بسعر رخيص ويذل أهل القرية الذين رفضوا أن يبيعوا لابو شناف قيراط أرض واحد.

وصل مظلوم بملامحه الطيبة وقامته المفرودة إلى غيط عنتر ليرى عساكر الأمن المركزي تحاصر الغيط وتهدم عشة عنتر الذي انخرط في البكاء وراح يحط من طين الأرض على رأسه وهو يصرخ:

- وشرف أمي يا سيد بيه الأرض مفيهاش مساخيط، أنى كنت بافشر يا باشا، الأرض مفيهاش مساخيط غيري يا باشا، أنى المسخوط الوحيد الى فيها يا باشا.. خدونى وسيبوا الأرض يا عالم.. غيتونى يا هووه

ويميل "سيد" بيه – المأمور- على قائد قوة تنفيذ الأحكام وعلى وجهه ابتسامة صفراء بغيضة قائلا:

- الواد ده أصله مجنون يا باشا والبلد كلها عارفة مش كده يا عمدة؟ يرتجف العمدة "عبد الملك" وينظر بشفقه على الفلاح المكلوم ثم يشيح بوجهه وهو يقول :- ايوه يا باشا ده مجنون ابن مجنون. ويقول المأمور وهو ينظر في ساعته:

- عموما أنا كلمت اللي هيعقلوه وزمانهم جايين.. في نفس اللحظة ينجح مظلوم في اختراق الحاجز الامنى ويهتف بأعلى صوته:

- هو اللي يدافع عن حقه في البلد دى يبقى مجنون يا سعادة المأمور؟

يرتعد المأمور قليلا ثم يتذكر أنه محاط بقوات الأمن التي ستحميه من أى اعتداء فيتقدم نصف خطوة ويحاول رفع صوته بقوة:

- إيه اللي جابك الساعة دى يا مظلوم ؟ متدخلش في اللى ميخصكش

- اللي بيحصل لعنتر يخصني ويخص كل نفر في البلد دى.. اللي بياخدوا أرضه النهار ده بدون وجه حق ممكن بكره ياخدوا أرضى أو أرض اى حد تانى.. اتقى الله يا سيد بيه النجوم اللي على أكتافك اللي انت وريتهالنا في عز الظهر مش هتنفعك يوم العرض عليه

- بقى انت يا شيوعي بتفكرنى بربنا؟

ينظر مظلوم للناس لأهل القرية ويصرخ فيهم:

- يا أهل بلدي أرض عنتر عرضه وعرضه عرضكم.. هتسيبوا المأمور يهتك عرضكو؟

وتندفع صيحات الغضب من أفواه أهل القرية المسلحين بالشوم ويتجهون نحو قوات الأمن في غضب عيونهم تلمع بالإصرار وأذرعهم السمراء ترتفع بالشوم ..لونهم كلون طمي النيل.. واندفاعهم كتدفقه في الفيضان.. ومن بعيد وقف عبد الجبار الصامت دائما وعيونه تكاد تنطق فخرا بوالده الشجاع.. ويهزه الزعيم قائلا: أبوك ده ولا شجيع السيما يا عبد الجبار.. وينتظر الصبية الموقعة الكبرى ولكن تأتى اللحظة غير المنتظرة .. لحظة يبدو أن الزمن قد توقف فيها لحظات.. تجمدت الأذرع السمراء على الشوم انطفأت شمس الإصرار في العيون.. وسكنها ليل الخوف عندما هبط من سيارتي الأمن المركزي عشرات الجنود فيما يشبه جيشا صغيرا انضم إلى الجنود الذين كانوا يحاصرون أرض عنتر ، في نفس اللحظة التي اخترقت سيارة بيضاء الجموع متجهة نحو المكان ونزل منها طبيب ورجلان شديدان ومعهما ما يشبه الملاءة البيضاء وأشار لهما المأمور إلى حيث انبطح عنتر أرضا .. وكان مظلوم هو أول من أدرك الموقف فصرخ في الناس:

-  يا ناس.. يا أهل بلدي اجمدوا الى يحارب عشره يحارب عشرين .. الباشا جايب الدكتور عشان ياخدوا  عنتر على مستشفى المجانين.. ده إحنا منبقاش رجاله لو أخذوه من وسطنا ويرفع زكى شومته ويهوش بها يمينا ويسارا لإبعاد رسل العباسية عن عنتر المسكين ولكن العمدة يضربه على ذراعه فوقعت الشومة من يده وعندما هم بالتقاطها اخرج المأمور مسدسه من خلف ظهره وراح يطلق الرصاص في الهواء وأمر قائد قوة تنفيذ الأحكام الجنود أن يضربوا في المليان إذا اقترب احدهم من الأرض أو من المأمور، ويقترب أبو شناف ببطء من مظلوم الذي وقف من جديد على قدميه وراح يركض باتجاه عنتر الذي كف عن البكاء وصار كالطفل بين يدي من حملوه من تأثير المهدئ الذي حقنوه به ولكن عيناه ظلت مذهولتان خائفتان ويداه ضارعتان تناديان مظلوم الذي حاول اللحاق به دون أن يستطيع  ونادى على الناس أن يثبتوا ولكنهم كانوا قد تفرقوا بالفعل قلم يعد هناك أحد سواه في داخل الدائرة الأمنية الجهنمية وينظر أبو شناف الى المأمور وكأنه يأخذ منه إذنا بعمل شيء ما وعندما أخذ الإشارة هتف بأعلى صوته:

- الحقنى يا باشا مظلوم معاه مسدس..ويستدير عساكر الأمن المركزي ليواجهوا خطر مظلوم الأعزل بطلقات الرشاشات وتندفع الدماء خارج مظلوم وكأنها تثور في وجه من غدروا به، ويسقط مظلوم ببطء وعيناه مثبتتان على وجه " عبد الجبار" الذي اكتسى وجهه بذهول ظل مرسوما على وجهه شهورا طويلة وبنظرة أخرى لا يمكن أن يرمق بها ولدا والده الذي يحتضر ..

لقد كانت نظرة لوما وعتابا.. عتاب ظل في داخله طيلة حياته وشعور أن والده قد عشمه وخلى به.. إن والده ركب فرس البطولة وهو غير جدير به .. لقد كان يفخر بوالده كثيرا وها هو والده يسقط جثه في الوحل أمام أهل البلد جميعا.. أهل البلد الذي مات من أجلهم.. أهل البلد الذين تخلوا عنه وتركوه يواجه الموت وحده.. من اليوم صار أهل البلد أعداءه.. وفى داخله ترددت كلمة واحده:- يا ويلكم منى يا أهل كفر المساطيل.

 

فى 2006-07-24 وفى حوش ليمان طرة - حيث تم نقل عبد الجبار لمهمة محددة وهى مراقبة أحد المعتقلين عن كثب وانتظار الأمر بتصفيته- جلست مجموعه من شباب المعتقلين فى حوش الليمان يتناقشون فى الأمور السياسية ويلقون بالدعابات بين الحين والآخر، وهم: "عادل" المهندس اليسارى الذى ينتمى إلى أسرة متوسطة تعيش فى امبابة، مثقف جدا ومتفانى فى سبيل مبادئه لأبعد الحدود، وسامى عضو حركة الإخوان المحظورة ، ابن الوجه البحرى الذى جاء ليشارك فى إحدى مظاهرات كفاية فتم اعتقاله، ومعهم جلس وائل الصحفى الليبرالى الذى تمت محاكمته بسبب مقالة كتبها عن الظلم والديكتاتورية اعتبرها النظام إهانه له، وإلى جوارهم جلس "النمنم" شاب نصف أمى مرح لا يمل الدعابات قرر الاستفادة من الأفندية المتعلمين والسير فى ركابهم أملا فى أن يخرج من طرة بطلا بعد أن دخله لصا، والغريب أنه لم يتم القبض عليه وهو يسرق بل لأنه كان يراقب فى إعجاب أعضاء حركة كفاية المشاركين فى إحدى المظاهرات وكانت تلك أول مرة يرى فيها النمنم مظاهرة و اعتقد العسكر أنه مع كفاية فاعتقلوه معهم. وكان النمنم دائما يتندر بين زملاء المعتقل:

- أنا من يوم ما اتولدت وانا باسرق مفيش مرة اتعملى محضر ولا اتاخدت تحرى قوم لما أقف فى مظاهره لأول مرة فى حياتى وعشان اتفرج مش عشان اتظاهر قوم يعتقلونى؟ طب وحياة من خلق العالم دول بالغباوة دى كلها لاكون معارضهم من هنا ليوم القيامة كرامة لمخهم الضلم. ويضحك عادل قائلا:

- انت ايه اللى رماك ع السرقة يا نمنم؟ يتنهد نمنم ويتحسس شعره الذى أطاله ليقترب من كتفه قائلا:

- يعنى يا باشمهندز عادل واحد أبوه جه م العراق جثه فى صندوق بعد سنين غربة ويا ريته جه ومعاه حاجه إلا يا مولاى كما خلقتنى، وامى عرفت السكة، اللقمة اللى هيجيبها الحلال مش هتشبع عيالها باعت نفسها بعقد عرفى لواحد عجوز من الخليج على أمل انه يتكفل بيا وباخواتى خدها على بلده قعدت معاه سنتين مشافتناش ولما نزلت بمعجزة ومعاها ميتين دولار ماتت تانى يوم فى فرشتها. واحد زيى كان هيطلع ايه يعنى..عالم ذرة؟

ويشارك سامى فى الحوار قائلا:

- احنا لازم ان شاء الله نعمل قعدة طويلة كل واحد فينا يتكلم فيهاعن حياته وعن اللى رماه على المعتقل. وينضم الشاعر الشاب على إلى الجلسه ويشاغبه وائل قائلا:

- أهلا بشاعر البادية..يا ترى مين آخر ملهمة كتبت فيها شعر فى زنزانة الأنس؟

تنحنح على قائلا:

- الحقيقة هو ملهم مش ملهمة؟.. ويضحك الجميع متسائلين من هو فيجيب:

- هتعرفوه لما تسمعوا آخر كتاباتى.. اسمعوا..

 يا عسكرى الدرك أفزعنى منظرك.. ويضحك الجميع ليواصل على:

يا عسكرى الحكومة بينك وبينى تار

دم البلد والنيل والأرض والثوار

.. وتحتبس الكلمات فى حلق "على" عندما يلمح الجمود الذى أصاب أعين زملائه والتى تصلبت جميعها خلف ظهره ويستدير على ليرى وجه عبد الجبار الدميم ثم فقد وعيه إثر لكمة قوية فى وجهه قبل أن يتم اصطحابه إلى زنزانة التأديب أو ما يعرف بالحبس الانفرادى.

ويقول النمنم:

 - انتو مش ملاحظين يا جماعة إن الجدع اللى اسمه عبد الجبار مبيتكلمش خالص .. أنا كنت فاكره اخرس لولا انى سمعته بيشتم واحد من الجدعان المعتقلين الجدد.

يرد عليه عادل:

- الشىء اللى محيرنى ايه اللى يخلى عبد الجبار واللى زيه يكونوا بالقسوة دى رغم ان المفروض انهم غلابه ومطحونين ومن الشعب الغلبان.. ويرد سامى الاخوانى:

- اللى معندوش دين يعمل أكتر من كده.. أنا عمرى ما شفته بيصلى

وهنا يقول عادل فى لهجه ساخرة:

-هل تعتقد يا شيخ سامى أن المدعو أبو لهب-عفوا- عبد الجبار ملحد؟ ودون أن ينتظر الإجابة يكمل فى سخرية:

- ما تدعيله يا بركة يمكن ربنا يهديه ويشهر إسلامه.. ويرفع سامى اصبعه محذرا:

- يا أخ عادل أنا قبل كده حذرتك من أسلوب الاستهزاء ده أنا مبسخرش من مبدأك يا أخى عشان انت كل شويه تسخر منى ومن مبادئى.. رغم ان مبادئك مغلوطة وبعيدة عن روح الدين.. ويضحك عادل مستنكرا:

- هو انت عندك مبادىء بجد يا سامى؟.. وقبل أن يرد الاخوانى الشاب الذى احمر وجهه وراح يرغى ويزبد قام نمنم باصطحابه بعيدا بحجة الاستفسار عن بعض الأشياء الشرعية وذلك حتى يمنع صداما محتوما بين الناشط اليسارى وعضو الحركة المحظورة. وتنتهى الفسحة ليعود المعتقلين إلى زنازينهم. وفى الزنزانة يسأل النمنم سامى :

- قول لى يا شيخ سامى هو السلام على المسيحيين باليد حرام؟

فيجيبه سامى بلهجة الخبير:

- لا.. لكنه مكروه ويجب أن يبدأ هو بالسلام وخذ بالك يا نمنم أن السلام على مسيحى ينقض الوضوء.. وهنا يمتعض وائل بشدة ويقول بانفعال:

- أنا قرأت فقه السنة بكامل أجزائه ولم  يرد فيه أن السلام على المسيحى يعتبر من نواقض الوضوء ..وهنا يثور سامى هاتفا:

- يعنى انت هتعرف أكتر منى؟ ويهم وائل بالرد عليه لولا أنهم يسمعون أصوات العسكر خارج الزنزانة فيصمت الجميع  

.. فى نفس الوقت الذى كان فيه على يعانى فى زنزانة التأديب، لقد كانت عقدته طيلة حياته شيئان: الأماكن المغلقة والحشرات ولكن يبدو أن الله يريد ان يختبر ايمانه بمبادئه فوضعه وجها لوجه أمام أضيق زنزانة فى مصر والتى بها أنواع من الحشرات لا رآها على ولا سمع عنها فى يوم من الأيام.. وسأل نفسه سؤالا واحدا: -ترى هل سيعود إلى المشاغبة و هجاء عبد الجبار فى شعره بعد خروجه من بطن الحوت هذا؟؟؟؟؟؟؟


جلس عبد الجبار وعلامات الضيق مرتسمة على وجهه، لقد كان الكثير من الغضب والحنق يملأ صدره تجاه "على" إنه لا يدرى لماذا يسخر هذا الخنفس منه؟ ثم ما نوع الثأر الذى تحدث عنه ؟

-هياخد تاره منى آنى؟ طب ما ياخده من علاء بيه الظابط اللى عمل فلوس كتير ولا من صاحبه عماد بيه وكيل النيابه؟ لكن ياخد تاره منى انى؟ انى عبد المامور اضرب يا عبد الجبار أضرب، صور انتصار وكتفها على ما اخلص أنفذ. ذنبى انى إيه؟

 وفى داخله المريض يتيقن عبد الجبار ان على لا يختلف عن أهل القرية الذين باعوا والده وتركوه يقتل أمام اعينهم..وسافر عبد الجبار فى احلامه بوعد علاء بيه له اذا نجحت الحركة بتاعة ضباط من اجل التغيير انه سيعينه السكرتير الخصوصى له..

- آه ماهو اللى زى علاء ده ممكن ينط على أى وزارة بسهوله لو عملوا جلبان ولا شجلبة لنظام الحكم ..أما تبقى البليه لعبت معاك يا عبد الجبار!..ويسمع عبد الجبار صوت على وهو يصرخ صرخة مكتومة حيث يبدو أنه اصطدم بإحدى حشرات الزنزانة.. وفى داخله يضحك عبد الجبار: - أنى أول ما شفت الواد ده قلت انه خنفس حجيجى.. واد خرع صحيح.. كل بتوع الكلام كده خرعين بيجعجعوا ع الفاضى والناس العبط بيصدجوا ويمشوا وراهم والكلمنجيه الأعبط بيفتكروا ان الناس هتنفعهم لكن الناس الجبانة المنفوخين هوا ومشحونين كلام بيسيبوا الكلمنجيه يغرجوا اول ما بييجى الطوفان، بس مش كل الكلمنجيه بيغرجوا يا واد يا عبد الجبار ما عمدة بلدكو كلمنجى ووعوده كدابه واهو فضل عمده لحد ما مات.. وتسافر ذاكرته مرة أخرى الى بلدته

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 فى أحد الايام بعد مقتل والده بشهور قليلة تلقى "عبد الجبار" دعوه شفاهيه من رجال القرية لحضور جلسه مهمة، وينظر عبد الجبار الى الزعيم زميله الذى أبلغه الرسالة ثم يهز رأسه ويسأل:

- عايزين ايه منى؟ يرد الزعيم:

- مخابرش لما تيجى هتعرف.. وهنا تتدخل ستهم هاتفة:

-انتو عايزين ايه م الواد مش كفاية ابوه.. حلوا عنا بجة كفاية مرار..وتطرد الزعيم من الدار.. ويبدأ الصراع داخل عبد الجبار هل يذهب؟ انه لا يطيق النظر إلى وجوههم الكئيبة، ولكن ماذا يضيره لو ذهب؟ من الممكن أن يذهب لينفجر فى وجوههم غضبا ليصارحهم بجبنهم وان مفيهومش راجل.. فى النهاية يقرر ألا يذهب .. ويقرر أيضا ترك المدرسة .. سيراعى أرضه ويكسب حريته لقد كان يسير متعثرا فى دراسته حتى يرضى والده أما الآن فقد مات والده .. والده الذى خدعه وغرر به ثم تركه ورحل.. إن مظلوم الذى عشق القراءة والكتب جلب عليه العار والمرار .. ان مظلوم ضعيف وهو يريد أن يكون قويا مثل عبد الملك وابو شناف الذى حاز الان ارض عنتر واثنان اخران من الفلاحين.. ويقطع حبل أفكاره دق على باب الدار يقوم  ليفتح ليجد إمام زاوية الإخوان.. ان عبد الجبار يعرف انه من الاخوان وان كان لا يعلم على وجه الدقة ما الذى تعنيه كلمة الإخوان، يقول الامام:

- السلام عليكم ورحمة الله يا عبد الجبار

- وعليكم.. فيبتسم الشيخ قائلا:

- إذا حييتم بتحية فردوا بمثلها أو بخير منها

و بدا على عبد الجبار عدم الفهم وعدم الاكتراث بالفهم فسأله الرجل:

- ممكن ادخل؟

افسح عبد الجبار الطريق له قائلا فى فتور:

- اتفضل

 وجلسا في المضيفة ليخرج الشيخ من جيبه مبلغا من المال ويناوله اياه

- اتفضل يا عبد الجبار دول ميت جنيه يساعدوا ع المعايش يا ولدى

و تلمع عينا عبد الجبار ويقول في سره : ميت جنيه حته واحده؟

يأخذ عبد الجبار النقود ممتنا ثم يطلب الشاي للشيخ الذي عرض خدماته على عبد الجبار ويؤذن لصلاة المغرب فيدعو الشيخ عبد الجبار إلى المسجد ليصلى جماعة:

- أصلى لمين يا شيخ؟.. فأجابه الشيخ باندهاش:

- لربنا يا ولدى

- طب روح أنت وأنا وراك على طول

وينصرف الشيخ إلى الجامع لكن عبد الجبار لم يذهب خلفه فمن اللحظة التي قتل فيها والده فقد إيمانه ليس بوالده ولا بأهل قريته فقط لكنه فقد إيمانه بكل شيء لم يعد لديه شيء مقدس .. لو كان هناك إله عادل في السماء لما حدث لوالده ما حدث ولما أخذوا أرض عنتر منه ولا ادخلوه السرايه الصفرا ظلما وعدوانا.. لمن سأصلى؟ ويعطى عبد الجبار نصف المبلغ لأمه بينما يخبىء النصف الآخر معه.. وفرحت ستهم وقتها بما اعتقدته عقلانيه من ولدها حيث ابتعد عن هذا الشيخ الذى قضى نصف عمره معتقلا دون أن تكلف نفسها بإعادته إلى نفسه وإلى دينه.. لقد اعتبرت رفضه لدعوة الصلاة جماعة عقلا دون أن تدرك أن ولدها رفض الصلاة مع الإخوان كفرا برب الإخوان  لم تدرك المسكينة أن ولدها قد صار عبدا لإله آخر..

 

  مر عامان على عبد الجبار وهو يعمل فى حقله الصغير، يتجنب أهل البلد ويتحاشى الصدام مع الأعيان، وفى رحلة بحث عبد الجبار عن النقود باع كل كتب أبيه والتى لم يفاجأ أن سعرها لم يتجاوز عشرون جنيها، لقد كان أبوه يتحدث عن الكتب وكأنها كنز وهو قد عرف أن والده كاذب منذ سقط مضرجا فى دمائه، ولأن المثل الاعلى للصبى الصغير قد سقط ، فقد قرر البحث عن قدوة أخرى ، وكان من أعاجيب الزمن أن تكون قدوة عبد الجبار ابن المناضل اليسارى بطل العصيان المدنى هو العسكرى المتجبر رمز القهر العسكرى.. وأتى زمن يقتدى فيه ابن القتيل بقاتل ابيه.. ترى هل يقع اللوم على أبو شناف خفير الحكومة؟ أم على مظلوم الذى ضحى بنفسه من أجل حفنه من الجبناء؟ أم أن المشكله فى عبد الجبار نفسه وراجعه لخلل ما فى تفكيره؟ عندما قص على قصة تتلمذه على يد أبى شناف لم يطاوعنى قلبى أن القى باللوم على عاتقه، فكيف ألومه على خلل فى تفكيره فى بلد اختلت فيه كل الموازين؟ كيف أقنعه أن أباه بطل وهو يحتفظ بالجريدة التى نشر فيها خبر مصرع والده تحت عنوان " مقتل أحد الاشقياء فى مواجهات مع الأمن"، كيف أصارحه ان أبو شناف هو الشيطان وهو يراه مستمتعا فى جنات مصر متربعا على عروشها، ففى كل قرية هناك أبو شناف ، وفى كل مؤسسه هناك عبد الملك.

وفى أحد الأيام كان عبد الجبار يستريح قليلا من العمل فى الغيط، وبينما راح يقتات بكسرة خبز و قطعه من الجبن القديم لمح من بعيد عسكرى الدرك "أبو شناف" وارتجف عبد الجبار، إنه يعلم أن أبو شناف لا يحمل فى قدميه إلا الخراب فأسرع يجرى باتجاهه ليصل اليه قبل أن يصل إلى حدود الغيط، ووقف عبد الجبار ينظر إلى الخفير العملاق بمزيج من الرهبة والانبهار وفى داخله سؤال:

- بجى مكانش ده يبجى ابويا؟ ده مكانش حد فى البلد داسلى على طرف، ويربت أبو شناف على كتف عبد الجبار بيد من حديد قائلا:

- والله أرضك حلوه يا واد .. وزرعتك تفرح بصحيح.. لما تبيع المحصول انا ليا النص.. وتجف الكلمات فى حلق عبد الجبار لقد جاء الدور على أرضه ولا يدرى لماذا ترددت آخر كلمات والده فى أذنيه لحظتها؟

- يا اهل بلدى أرض عنتر عرضه وعرضه عرضكم.. هتسيبوا المأمور يهتك عرضكو؟

ولكن هذه المرة لم يكن المأمور ، انه ابو شناف، وعبد الجبار لا يستطيع ان يقول له لا ولكنه أيضا لا يقدر على التفوه بكلمة "موافق". لقد بلغ عبد الجبار الحلم وفى بلدته الصغيره لابد أن يمر الرجال بتجربة أولى لا مهرب منها والتجربه هى أن تقول نعم وقلبك يقول لا، أن تبتسم فى وجه الظالم والكره والحزن يثوران بداخلك، تجربة كظم الغيظ. النظام كده فى البلد دى الراجل العاقل اللى عايز يعيش هو اللى يكظم غيظه، كظم الغيظ هو موضوع خطبة الجمعه التى يلقيها امام وزارة الاوقاف بعد كل مصيبة تحدث فى البلد، كظم الغيظ والعفو عند المقدرة هو عنوان وموضوع خطبه الجمعه التى تلت قتل والده بيوم واحد،تداعت كل هذه الأفكار فى ذهن الصبى وهو يهز رأسه بوهن هزة الموافقه موافقه من لا يوافق ولكنه لا يملك أن يقول لا ، ولم يدر عبد الجبار يومها أن هذه ستكون الخطوة الأولى فى سلسلة موافقات وتنازلات لا حصر لها..تنازلات فشلت أن تعلمه الغضب والثورة على من قهره ولكنها نجحت ببراعة فى تحويله إلى عباده القهر وتقديس الظالم حتى أهمل أرضه وكره فأسه وصار حلم حياته أن يكون مثل أبو شناف العسكرى القوى الغنى، إن عبد الجبار يعشق النقود ولقد تعلم أن القوة تاتى بالنقود: لو أنه قوى فإنه لن يضطر للعمل، سيترك الضعفاء يعملون ويكدون ثم يأخذ منهم ما يكفيه، سيذل من تخلوا عن أبيه ، وفى داخله تبلور القرار، لقد قرر عبد الجبار أن يبيع أرضه لابو شناف على ان يكون غفيرا معه وبالفعل ذهب عبد الجبار إلى شيخ الخفر أو عسكرى الدرك كما كان يحلو لأبى شناف أن يسمى نفسه عارضا بيع الغيط بالثمن الذى يحدده شيخ الغفر على أن يقبله معه فى خدمة الدرك وحراسة الأرض والمواشى ليلا.ولكن العرضحالجى صاحب شيخ الغفر يقول له:

- انت لسه قاصر هتبيع ازاى؟ مين الوصى عليك؟

- أمى؟ ويلتفت ابو شناف لرفيقيه

- مين أمه ؟ ويجيبه أحدهم :

- ستهم بنت ابو اسماعيل الكلاف.. ثم يميل على أذنه هامسا بصوت كالفحيح:

- كانت أجمل بنت فى البلد

ويأتيه الأمر العسكرى الأول فى حياته:

- خدنى لامك يا ابن مظلوم

يصل أبو شناف إلى منزل المرحوم مظلوم مع عبد الجبار فى الساعة الثانية عشر منتصف الليل، كانت البلد كلها نائمة كأنما ماتت منذ عشرات السنين، يهم عبد الجبار بدق الباب ليلفت انتباه أمه الى وجود ضيف معه، ولكن تسبقه يد أبو شناف فتفتح الباب عنوة، يدخلا إلى حوش المنزل يبدو أن ستهم كانت نائمة غافله عما حولها، يقف عبد الجبار ذو السبعة عشر ربيعا وبداخله قيودا لا يراها لكنه يشعر بثقلها فوق كاهله.. وهتف به أبو شناف فى خشونة:

- روح صحيلى أمك

وذهب عبد الجبار ليوقظ أمه ويبلغها ان ابو شناف قد جاء ليأخذ منها حجة الأرض، فضربت أمه صدرها بكفها وقالت وهى تلطم :

- هتبيع أرض ابوك يا واكل ناسك؟ ده ابوك اللى كنت باجول عليه مجنون معملهاش..

- يا امه أنى هابجى عسكرى كد الدنيا .. هابجى زى ابو شناف

- يا ولدى ابو شناف العسكرية ممكفياهوش رايد يكوش على أراضى البلد كلتها.. فوج يا ولدى أحب على يدك

ومن الخارج يسمع عبد الجبار نداء قائده فيخرج ليتلقى الأمر العسكرى الثانى:

- امسك نوبة الحراسة لحد الفجر .. مبروك انت م الليله دى عسكرى الدرك الثانى فى البلد

- لكن يا ابو شناف ..

- ابو شناف حاف كده.. انى حكمدار البلد يا غبى

- يا حكمدار البلد امى لوحدها فى الدار .. ومينفعش اسيبكو ل…. تخرسه لطمة قويه على خده:

- جرالك ايه يا ابن مظلوم انت هتنسى روحك وتعمل زعيم زى ابوك، ده انى عسكرى الدرك اللى باحمى البلد كلها يعنى امك فى أمان معايا وانى هاخد الحجة منها وامشى على طول انى مش فاضى، ثم يخرج من جيبه ألف جنيه يدسها فى يده

- وادى ثمن الأرض مجدما

ويخرج عبد الجبار لكنه يظل يحوم حول بيته بمسافه تسمح له بسماع صريخ أمه لو استغاثت

وفى الداخل يدخل ابو شناف إلى مخدع الام التى كانت تبكى وتهم بالصراخ فيكممها ويدس سمومه فى أذنيها وهو يعتصر ذراعها:

-ابنك مع رجالتى بره لو صرختى هيقتلوه.. فين حجة الأرض؟

 تشير إلى الدولاب فيفتحه بعنف حتى أن ضلفته قد انخلعت فى يده محدثة جلبة ويجد الحجة فى صندوق مغلق فيأخذها ويدسها فى جيب الجلباب ثم يخلعه ويغلق الباب مانعا ستهم من الهرب ويضربها على رأسها فتفقد الوعى ليتكفل هو بإفقادها الشرف، وعندما طالت غيبة أبو شناف بالداخل استبد القلق بعبد الجبار فدخل الدار وحاول فتح الباب باكيا بلا دموع راجيا ابو شناف أن يفتح لكن ابو شناف لا يرد ولا يسمع عبد الجبار إلا صوت ملابس أمه تتمزق.. ويقف خائرا عاجزا .. يجرى إلى باب الدار يهم بالصراخ، ولكنه لو صرخ سيفضح أمه.. يجرى مره أخرى إلى باب الغرفة يهم بكسره لكنه يخشى من أبو شناف.. قد يقتل امه لو كسر الباب وقد يقتله هو شخصيا، يتحسس الألف جنيه فى جيبه وكأنها ثعبان يلدغه فيخرجها ويلقيها أرضا ويمزق جلبابه ويلطم ثم يتكوم كخرقة من القماش ويبكى ، وبعد مرور بعض الوقت الذى بدا لعبد الجبار أنه دهر ، خرج أبو شناف من الغرفه شبه عاري وعلى وجهه علامات الانتصار مسلطا عينيه الحادتين الضيقتين على وجه عبد الجبار الذى أكل البكاء عينيه فحاول جاهدا أن يقوم من مكانه ويهاجم أبو شناف لكنه لم يستطع فنكس رأسه، وبعد عودته من الحمام دخل مرة أخرى إلى الغرفه وسمع عبد الجبار صوت صرخة مكتومة إنها أمه لقد استفاقت على المصيبه التى حدثت تنادى على ولدها الذى يقف على أرجل من الهلام ثم يسقط ويزحف على بطنه حتى يصل إلى الغرفة ليجد عسكرى الدرك وقد قيد أمه فى الفراش وحشا فمها بمنديل حتى لا تصرخ وراح يعيد الكره وهذه المرة يغلق عبد الجبار الباب بنفسه حتى لا يرى المزيد، ثم سقط مغشيا عليه..

.. فى الصباح استرد وعيه ليجد كل شىء فى حالة هدوء حتى انه لم يعد يميز هل ما حدث بالأمس كان كابوسا أم حقيقة ولكن ملابسه الممزقة والنقود الملقاة على الأرض وأعقاب السجائر التى كان يشربها الوحش بالأمس جعلته يتأكد أنها الحقيقة ، ويجرى إلى الغرفة المشئومة ليجدها فارغة لم يجد لأمه أثر، وسمع صياحا من بعيد واصوات جلبه، وخرج عبد الجبار ليجد الناس ينظرون له نظرات غريبة وسار بينهم لا يدرى ما يحدث حتى قابله أحد أصدقاء والده فبصق فى وجهه وهنا راح يحرى كالملسوع حتى وصل إلى شريط القطار خارج البلد كانت هناك جثتان وفوقهما وقف ابو شناف ينظر بتشفى قائلا:

- سيبوه ده ابن المرحومة

- المرحومة؟ أمى مرحومة؟ كشف الغطاء ليجد أبشع ما يمكن أن يراه إنسان.


يخرج على من الزنزانة الانفرادية وهو في حالة يرثى لها، ويلاحظ باندهاش نظرات التشفـي التي تملأ وجه عبد الجبار، ويسرع المعتقلين في تحية على والاطمئنان عليه، ويجلسون في حوش الليمان يتبادلون النكات ويسمعون آخر الأخبار في الجرائد القديمة التى تأتيهم من خلال الزيارات أو العساكر المرتشين، يقرأ سامي ما نشر فى إحدى الجرائد المستقلة :

- ولقد نظمت جماعة الإخوان المسلمين مسيرات احتجاجية في الجامع الأزهر وفى المحافظات.. ويغلق الجريدة ثم يتابع فى لهجة خطابية قائلا:

- إحنا يا جماعة بنتحرك مع الشعب وتحركنا مشاعر الدين الفياضة وحبنا لله ورسوله.. الحرب اللى بتشنها إسرائيل على لبنان وفلسطين دلوقت هى حرب دينية بالدرجة الأولى..ثم يرفع صوته قائلا بشكل خطابى: إنها حرب على الإسلام .. حرب على الله ورسوله. لقد استبد الهلع باسرائيل وأمريكا عندما وجدوا سلطة دينية فى منتهى القوة متمثلة فى حماس وحزب الله..هم عارفين إن الحكومة الإسلامية لو قامت فى دول العرب ستكون قادرة على سحقهم ودحرهم..

..يستمع عادل وعلى وجهه ابتسامه هادئة هى أقرب للسخرية، بينما يميل النمنم على أذنه هامسا:

- يعنى حماس وحزب الله هما بس اللى مسلمين يا باشمهندز؟ أمال حكومتنا ملتها ايه ؟.. يقول عادل ضاحكا:

- حكومتنا بزرميط يا نمنم..ثم يرفع عادل صوته موجها الحديث إلى سامى:

- فيه سؤال محيرنى يا أخ سامى يا ترى ممكن تجاوبنى عليه؟

يهتز سامى قليلا ثم يقول وهو يتحسس لحيته الخفيفة:

- طبعا.. ولو انى عارف ان اسئلتك كلها جدال ومراء

- ليه الإخوان متحركوش لما اتقتل جنديين مصريين داخل الحدود المصرية برصاص اسرائيلى .. فى حين المنشورات ملت البلد والمظاهرات بتاعتكو زحمت الدنيا لما الضرب ابتدا فى حكومة حماس واتخطف 8 من وزرائها؟مش من باب أولى كنتوا تغضبوا للمصريين؟

.. ارتبك سامى وبدأ الغضب يغزو ملامحه وهو يهتف:

- أهى دى التيارات العلمانية والقومية يا إخوانى.. دى التيارات اللى بتشجعنا على العنصريه وان انا لا نثور على مايحدث فى لبنان وفلسطين لأنهم مش مصريين..

- متحورش الكلام يا سامى.. أنا كلامى واضح ..ليه مبتتحركوش عشان قضايا البلد فى حين ان قلبكو واكلكو اوى على الزهار وهنية ونصر الله؟ لما انتوا مع الحركات الحرة مسمعناش واحد اخوانى بيتكلم عن جيفارا أو حتى عن عبد الناصر؟ ليه ماسكين أوى فى الحركات الدينيه اللى قدرت تنط على كرسى الحكم أو بتحاول؟

- جيفارا كان مجرد مغامر لم يخوض حروبه فى سبيل الله.. أما عبد الناصر فكان يعتقل ويقتل أبناء وطنه الذين يختلفون معه فى الرأى

- وهل يا ترى حركة حماس ايديها مش ملوثه بدم ناس من حركة فتح؟ وهل يا ترى نصر الله الشيعى بقى فجأة حلو فى نظركو ومن عداد المسلمين لمجرد أنه على نفس الموجه؟

.. وترتفع صيحات الاستنكار ضد عادل وما يقوله ويبادر وائل الليبرالى:

-  غلط انك تكون ضد نصر الله لمجرد اختلافك معاه فى المذهب يا عادل..

- أنا مش ضد نصر الله ولا الشيعة لكن باتعجب للاخوان اللى بقوا مع نصر الله ، فى نفس الوقت اللى لسه فيه بيهاجموا عبد الناصر ويتهموه انه تسبب فى نكسة 67، هو اللى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن اعتناق نجلاء الامام للمسيحية

كتبها ميادة مدحت ، في 30 يوليو 2009 الساعة: 13:29 م

بقلم / ميادة مدحت
وصلتنى بالأمس رسالة من موريس صادق وما أدراكم من موريس صادق! كانت الرسالة تفيض بشرا عكس كل الاخبار -المقندلة - التى كانت تصلنى منه . والبشر هذه المرة سببه انضمام الناشطة نجلاء الامام لزمرة المتحولين دينيا فقد اعتنقت المسيحية وهو حقها - على الاقل فى نظرى- واليوم وجدت الجميلة عبير العسكرى قد كتبت فى صفحتها كلمات مختصرة ولكنها فى الصميم وفحواها أن الضجة حول تنصير نجلاء مفتعلة وان نجلاء لو كانت قد اعتنقت المسيحية بصدق لما لجأت لهذه العروض الاعلامية والدعائية .
ولست أدرى ما الذى يضير الاسلام بأن ينقص من أتباعه امرأة أو ألف حتى؟ وما الذى سيعود على المسيحية من اعتناق نجلاء الامام لها؟
ان الاديان جاءت بمبادىء وقيم روحانية وأخلاقية و لم تكن الارقام ذات أهمية فى نصرة دين على دين .. ولكن للاسف مازال بعض الاغبياء من الديانتين يصرون على اختزال أديانهم فى أرقام والله يعلم أن دينه أعز وأجل ..
منذ سنوات كنا نتحدث فقط عن التعصب الاسلامى ولكننا الان أمام  تعصب مسيحى مضاد و لو تركنا هذه الحلقة تلتف حول أعناقنا فصدقونى لن نتخلص منها إلا بشق الأنفس.
ان دخول نجلاء الامام الى المسيحية يتساوى عندى مع اسلام وفاء قسطنطين هو حق فردى نص عليه الاعلان العالمى لحقوق الان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لو لم اكن مدونا لوددت أن أكون… مدونا

كتبها ميادة مدحت ، في 23 يوليو 2009 الساعة: 02:10 ص

 

لو لم أكن مدونا لودت أن أكون…….مدونا

بقلم/ ميادة مدحت

اليوم سحبنا الثقة من وزير الداخلية بعد استجواب ساخن .. تم ذلك فى محاكاة لمجلس الشعب فى أحد المراكز الحقوقية .. وليت النواب فى المجلس الحقيقى يفعلونها، فمنذ أيام احتجزوا وائل عباس فى المطار وبالأمس قامت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولى باحتجاز اثنين من المدونين عقب وصولهم للمطار قادمين من تركيا بعد مشاركتهم فى مؤتمر للداعية الإسلامى التركى فتح الله كولن ، وهما عبد الرحمن عياش (صاحب مدونة الغريب ) ومجدى سعد (صاحب مدونه يلا مش مهم) دون إبداء أسباب لاحتجازهما!!!!!!!

ثم اعتقلوا أحمد أبو خليل ، فجر اليوم من منزله بالدقهلية، و تمت مصادرة مكتبته بالكامل وبالطبع لم يتم إبداء الأسباب . ترى ما سر هذا السعار ؟ ولماذا يستهينون بالمدونين فيعتقلون ويشردون ويفتكون ؟ لن أنتظر انقاذا من أحزاب المعارضة ولا حتى من المنظمات الحقوقية بل أطالب بحقى كمواطنة مصرية فى أن يتحدث نواب الأمة بلسانها ولو لمرة واحدة.

يا نواب الشعب طالبوا نيابة عنا بإلغاء الدستور المصرى فمادام رجال القانون لا يحترمونه فأى فائدة ترجى منه؟ إن ما حدث مع مسعد أبو فجر يتكرر بشكل منتظم ضد المدونين بما يعد انتهاكا فاضحا للمواد 41،42، 47، 51 من الدستور" المصرى " لا اليابانى! وإلا فحاسبوا وزير الداخلية . ولو أننى أملك لقدمت استجوابا لوزير العسس وطالبت بسحب الثقة عنه ولكن عذرى أننى من صفوف الشعب ولا أملك إلا مدونة ، ربما تكون أكثر أمانة من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ناظم العراقى

كتبها ميادة مدحت ، في 19 يوليو 2009 الساعة: 23:50 م

بقلم : ميادة مدحت
  لا تعرفون ناظم؟ أنا أيضا لم أكن اعرفه قبل الأربعاء الماضى. كنت يومها جالسة فى مكتبى وفوجئت - أحلى مفاجاة- ان الدكتورة وصال العزاوى - عميدة كلية العلوم السياسية جامعة النهرين سابقا- تدخل على جاءت من بغداد مخصوص لتحضر رسالة دكتوراة لباحث اسمه ناظم الشمبرى .. ما ما أهمية ناظم ورسالته؟ سألتها فحكت لى قصته

ناظم يا جماعة شاب عراقى مكافح ووطنى .. اتنين من اخوته قتلوا فى ظروف مأساوية . وذهبت المناقشة تلبية منى لدعوة دكتورة وصال الصديقة العزيزة ولان كلامها عن ناظم وعن رسالته والظروف التى اتعرض لها دفعتنى انى اتعرف عليه واحضر المناقشة وبمجرد دخولى القاعة فى معهد البحوث و الدرسات العربية شعرت بقلبى يدق وعينى رغرغت..ماذا أقول؟
شاب ملامحة مصنوعة من الطيبة والحب والألم جالس وخلفه علم العراق ، وجهه به آثار من التعذيب الذى تعرض له عندما اختطف فى بغداد ونجا من الموت بأعجوبه .. ولما نجا لم يقفل الباب على نفسه ولا هرب جاء الى مصر ليعد رسالة عن العنف فى العراق وسيعود الى العراق وعندما سسأله أحد عن سبب رجوعه يقول: هاقعد اعمل ايه مكانى بغداد مش القاهرة
لن انسى لحظة نطق الاساتذة قرارهم بمنحه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف ، رغرغت عينيه وقبل العلم .. قبلة حزن وقهر وحب وفرح ..قبلة شاب وطنى مصر على ان يعيش وطنه رغم كل اسباب الموت والدمار
فى رسالته اكد ناظم على ان العراق حر وموحد وعربى لا هو شيعى ولا سنى ولا امريكى .. ناظم عائد رغم معرفته انه قد يقتل قبل ان يصل الى بيته ، عائد حتى لا يفعل مثل الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضيحة : اسرائيل تنفق المليارات على الثقافة وربع العرب اميون

كتبها ميادة مدحت ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 16:46 م

أصدرت مؤخرا مؤسسة الفكر العربى - ومقرها بيروت - التقرير العربى الأول عن التنمية الثقافية فى الوطن العربى والذي يأتي في أكثر من 720 صفحة وهو أول تقرير يصدر من جهة عربية مستقلة عن حال الثقافة فى أرض العروبة . وقد حصل موقع دار الكتب على الجزء الخاص بحركة التأليف والنشر فى الوطن العربى والواقع فى حوالى 150 صفحة ، وقد جاء التقرير بمعلومات خطيرة وبيانات مؤلمة عن حال الثقافة فى مجتمعنا العربى كأرقام الاحصاءات الواردة عن حركة النشر فى عام 2007 ونسبة الأمية في الوطن العربي التي يقول عنها التقرير : أنها وصلت لنسبة 28% من نسبة السكان فى الوطن العربى وأن 40% من نساء العرب أميات.

كما يوضح التقرير أن اكثر الكتب المطبوعة فى مصر بشكل خاص وفى العالم العربى بشكل عام هى كتب دينية والأخطر أنها كتب قديمة يعاد طباعتها فالانتاج الفكرى فى مجال الاجتهاد الفقى يكاد يكون معدوماً بشكل تام ! ولعل هذا ما يفسر انتشار التطرف والارهاب والفكر الرجعى فى العالم العربى خصوصاً لو علمنا أن الكتب الدينية تحتل الصدارة فى مبيعات الكتب كما تحتلها فى الكتب المطبوعة .

فى عام 2007 لم يتجاوز ما كتبه العرب فى العلوم التطبيقية والنظرية 12% من مجموع مؤلفاتهم ، بينما ما طبعوه فى الأدب والدين يتجاوز نسبة 48% من المنشورات . أما المُترجم الى اللغة العربية من اللغات الاجنبية فلا يتجاوز نسبته 4% ، أما الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى فنسبتها أقل بكثير.

كما يشير التقرير إلى تعرض المؤلف والمفكر العربى لضغوط كثيرة فبجانب التقييد والقمع السياسى أو الدينى الذى يواجهه المؤلف توجد ضغوط عده يمارسها الناشر فى الشروط المجحفة التى تتضمنها معظم العقود ما بين المؤلف والناشر والتى لا تعطى الأول حقه المادى بشكل كامل مما يجعله محروماً من التحرر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاداة الإسلام..جريمة لا يجرمها العالم

كتبها ميادة مدحت ، في 5 يوليو 2009 الساعة: 16:52 م

ألف رحمة على روح الكاتب العبقرى جمال حمدان ذلك الذى كان أول من تنبأ بدخول المجتمع الغربى فى مرحلة جديدة هى معاداة الاسلام

وان كانت معاداة السامية تهمة وجريمة يعاقب عليها الغرب وبشدة الا أن معاداة الاسلام والتشدد ضد كل ما هو اسلامى واضطهاد المسلمين والعرب  أينما حلوا فهى جريمة تجد الترحاب فى المجتمعات الغربية ولا غضاضة فى أن نرهب أفرادا ينتمون الى مجتمع ارهابى ولا ثمن لدماء شابة جميلة وأم وزوجة مادامت ترتدى الحجاب ، ان ماحدث فى المحكمة الألمانية الاسبوع الماضى يشهد على بشاعة النازية الجديدة .. ولن أخوض فى ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمال الغيطانى يفجر قنابل فى دار الكتب المصرية

كتبها ميادة مدحت ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 17:17 م

خرجت للتو من محاضرة ألقاها الأديب الكبير/ جمال الغيطانى فى دارالكتب المصرية وقد فجر فيها عدد من القنابل ولأننى كنت مسحورة بما قاله فلم أسجل الندوة كتابيا لكننى سأكتفى بالعناوين العريضة:

* السادات احتقر المثقفين وفترة حكمه فترة سوداء على الثقافة المصرية وتم تجميدى عشر سنوات فى عهده

* كيف أحترم صحفى فى موقع قيادى ينافق مسئول كبير ويواسيه لأنه محروم من طشة الملوخية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 

* الرئيس مبارك سجل شهادته عن حرب أكتوبر فى 18 ساعة والجيش مازال محتفظا بهذه الشهادة وغيرها طى الكتمان.

* مازلت اشتراكيا رغم كل شىء ولكن رؤيتى للاشتراكية اختلفت عن ذى قبل، اسأل معارضى الاشتراكية عاجبكم الى حصل فى قضية هشام طلعت مصطفى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احتجاز المدون وائل عباس فى مطار القاهرة

كتبها ميادة مدحت ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 12:45 م

 

أنا مش قادرة أفهم سبب الغباوة الزيادة لدى رجال الأمن فى مصر المدون المصرى وائل عباس راجع من السويد لا بيه ولا عليه

يتحجز فى مطار القاهرة وياخدوا الباسبور ولا كأنه قاطع طريق ولا ارهابى وبعدين يستولوا على شنطته ويقولوا ضاعت؟؟؟؟؟؟؟

فى الوقت اللى انا باكلمكم فيه باتابع مع العزيزة عبير العسكرى الموقف وهى مع وائل على الموبايل .. الوضع زى ما فهمت منها ان وائل بيتمرمط لييييييييييييييه؟؟؟ مش فاهمة يكونشى هو اللى غرق العبارة واحنا مش داريين يا ولاد؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباح جميل

كتبها ميادة مدحت ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 18:42 م

صباح جميل

بقلم/ ميادة مدحت

 

ما الذى يعنيه الصباح الجميل؟ وما فائدة الأشياء الجميلة إن لم تحمل معها جزءا من جيناتنا وقطعة من روحنا؟ زماااااااان كانت لدى صباحات جميلة ألونها بألوانى وأسقيها من أحلامى فتنبت زهورا بديعة من الأمل..كل شىء كان يحمل بصمتى الكوب الشفاف الذى لا أشرب إلا فيه وغرفتى التى لا يدخلها سواى وسوى المقربات من صديقاتى، الأغانى التى كنت أسمعها وأنا أفطر فى غرفتى واقفة ، شعرى الأسود الذى أصففه كيفما شئت وملابسى ذات الألوان الزاهية. لا أذكر اننى ذاكرت يوما فى الصباح كان الصباح دوما للبهجة والمرح والراحة..

أجمل ما فى الصباح أن توقظ نفسك نفسها دون ازعاج المنبه أو ازعاج من حولك ، أومن أن النفس عندما توقظ نفسها تكون الملائكة حاضرة فى هذا الاستيقاظ النقى البرىء حين يصحو الانسان خاليا من الضغائن مغسولا من هموم حياته السابقة وكأنه وليد جد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عقبالك يا مصر

كتبها ميادة مدحت ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 13:19 م

عقبالك يا مصر

بقلم / ميادة مدحت

http://mmedhat24.maktoobblog.com/

 

 

إن الشعوب التى تحترم نفسها هى القادرة على إنجاب أمثال ندى، تلك الفتاة الإيرانية التى قتلها وحوش النظام الإيرانى أثناء وقفة احتجاجية ضد تزوير الانتخابات الرئاسية هناك. إن ما حدث فى ايران كان مفاجئة كبرى لأن الكثيرين تخيلوا أن إرهاب العمائم من الممكن أن يكمم افواه الإيرانيين إلى الأبد لكنهم فعلوها وثاروا أخيرا ولعلها ليست ثورة على التزوير فقط بقدر ما هى أيضا ثورة على ولاية الفقيه والرقابة على الضمائر ووأد الحريات .

وذكرتنى  تلك الأحداث بصديقى الإيرانى بيزهان ذلك المهندس الذى شارك فى ثورة الخومينى 1979 وهو نفسه الذى لعنها كثيرا فيما بعد لأنه اكتشف مثل كثيرين أن الفساد الذى جاء على يد الاسلاميين كان أشد من فساد الشاه ، وكان بي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبروك.. اتهزمنا

كتبها ميادة مدحت ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 13:42 م

أول مرة أشوف شعب فرحان انه اتهزم

آه لعبنا كويس فى ماتش البرازيل بس لما جبنا 3 اجوان تنحنا ونمنا فى الخط وكان حرام علينا نطلع حتى متعادلين

بس مش غريبة علينا والله ما احنا اللى سمينا كارثة 67 نكسة وسمينا توشكى مشروع المستقبل

شوف اى مصرى كده انضرب على قفاه فى الشارع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منتخب مصر..الهزيمة مع سبق الاصرار

كتبها ميادة مدحت ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 16:54 م

منتخب مصر.. الهزيمة مع سبق الاصرار

بقلم/ ميادة مدحت

        عزيزى القارىء هل تصدق أننى كتبت عنوان هذه المقالة قبل بداية الشوط الأول من مباراة مصر والجزائر فى تصفيات كأس العالم لكرة القدم؟

نعم. كانت النتيجة محسومة ومعروفة لكل من يتابع أحوال فريقنا القومى بل ولكل من يتابع مسيرة الكرة فى مصر… فمكتوب على ملاعبنا ألاتعيش لها فرحة ولا يعمر لها انتصارا.. فالفشل فى مصر بعض من تخيلنا لو لم نجده فيها لاخترعناه .. ولأن نصر واحد يكفينا لنتباهى به سنوات تجدنا بعد احراز اى انتصار فى أى مجال نصاب بتخمة غير عادية تجعلنا فى حالة سبات وبلادة ولو أننا شعب يحترم نفسه وقدراته لما ظللنا نتباهى بأهرامات ثلاثة بناها أجدادانا منذ آلاف السنين بل كنا شيدنا ألف هرم جديد فلدينا القدرة – إن أردنا – على فعل هذا وأكثر.. ولكن لماذا نضيع وقتا فى البناء مادام لدينا وقت للتباهى بما بناه الآخرون؟

كل شىء قبل المباراة كان يوحى بالهزيمة بدءا من برنامج البيت بيتك الذى قدم حلقة خاصة فى غير موعده ليفرد مساحة كبيرة لتامر أمين- طفل التليفزيون المدلل_ للحديث عما لا يعنيه ولا يفهمه بدلا من إعطاء العيش لخبازه ومرورا بانشغال اللاعبين والمدرب باتصالات هاتفية ورسائل للجمهور فى وقت هم فى أمس الحاجة الى التركيز وانتهاءا بالمعلق المصرى أشرف محمود الذى را

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وصال العراقية

كتبها ميادة مدحت ، في 7 مايو 2009 الساعة: 13:13 م

وصال العراقية

بقلم/ ميادة مدحت

mmedhat24@maktoob.com

 

 

 

 

ارتجف كيانى كله وتهالكت على مقعدى وأنا أسمع صراخها على الهاتف، لقد تحقق أسوأ كوابيسى أو كاد ! وما بين ارتباكى سعيا وراء ورقة وقلم أسجل بهما ما تمليه على من خطوات للإنقاذ وبين ذاكرتى التى راحت تسترجع تفاصيل تعارفى بها زاد ارتجافى وهلعى. عندما رأيتها للمرة الأولى فى دار الكتب المصرية شعرت أننى أمام كتلة من الطاقة الإيجابية ، ليست أنثى لها ابتسامة بل ابتسامة فى شكل أنثى ومن لحظتها صارت صديقة للروح . فى كل زيارة نحتضن بعضنا وأشد على يدها قائلة بحرارة :- كيف بغداد ؟

فتجيبنى بحماس وفرحة: صامدة ونحن معها صامدون

وكل مرة كانت تنتهى زيارتها إلى مصر وتعود إلى بغداد حيث تعمل أستاذة بالجامعة هناك ويظل قلبى معلقا بأخبار العراق الحبيب أتحسس أخبار وصال بلهفة وخوف ولا يطمئن فؤادى حتى أراها أمامى فى مكتبى بعينيها الكحيلتين وابتسامتها الطاغية فأهرع اليها وأحتضنها وأنا أغالب دموع الفرحة حتى لا تغرقنى وتغرقها. كل هذه الطيبة والصدق والقدرة على الاستماع وحب الحياة وعشق الوطن كل هذا وأكثر فى امراة واحدة تعيش تحت الخطر وتتحداه مع كل اشراقة شمس وفى كل إقبال ليل؟ كانت تجلس الى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb