عورة لص
قصة قصيرة
بقلم / ميادة مدحت
- لو كانوا قطعوا يديه كان أكرم له !
قال هيثم تلك الجملة معلقا على المشهد الذى رآه للتو حيث أمسك أهل الحى بأحد اللصوص متلبسا بفعل السرقة فرفعوا ملابسه وساقوه عاريا أمام الناس وكلما حاول ستر نفسه بالجلباب قاموا بتعريته من جديد وساروا به فى الحى يعرضون عورته على الناس. كرر هيثم الجملة للمرة الثانية وهو يشيح بوجهه بعيدا:
- لو كانوا قطعوا يديه كان أكرم له !
وانتزع أيمن نفسه من ذهوله وقال فى غضب مكتوم:
- ولم يقطعون يده؟ ولم يعرونه؟ كان كافيا أن يسوقوه إلى قسم الشرطة لينال العقاب الذى يستحقه قد ضبط متلبسا وهناك شهود على الواقعة. لكن أن تكشف عورة إنسان أمام الجميع بهذه الطريقة فتلك هى الهمجية بعينها إن هؤلاء الغوغاء لم يراعوا مشاعر من سيرى سوءة هذا اللص من نساء و أطفال. فرد هيثم وهو يشذب لحيته:
- لذلك علينا أن نطبق الشريعة فى هذا السارق وأن نقطع يده..
نظر له أيمن فى ضيق ولوح بإصبعه فى وجه هيثم قائلا:
- هكذا أنتم أيها المتأسلمون .. تلغون عقولكم وتجعلون على قلوب أقفالها تمسكا بأشياء عفا عليها الدهر.. حقا إن الدين أفيون الشعوب.
ثار هيثم وضرب المنضدة بقبضة يده ضربة جعلت كوب الشاى يهتز أمامه وعلا صوته حتى سمعه كل من بالمقهى وهو يقول:
- أتقول أن الشريعة أشياء عفا عليها الدهر؟
يرد أيمن وقد استعاد هدوءه :
- أيعقل أن نحكم بقانون وضعه الأعراب منذ أكثر من ألف عام؟
يهتف هيثم:
- ماذا تقول؟ أجننت؟ إنها الشريعة التى وضعها الله علام الغيوب
يسأله أيمن :
- لمن؟
هيثم:
- للكل !!!!
يبتسم أيمن قائلا:
- لا .. لقد وضعت الشريعة للأعراب لتنظم مجتمعهم البدوى .. كيف سترهب بدويا فظا اعتاد الحرب والقتال إلا بعقاب رادع كقطع اليد؟ لكن ألف وربعمائة عام قد مضت وصارت مجتمعاتنا مدنية حديثة .. واخترعت السجون التى تعزل الأشقياء عن المجتمع.. فما حاجتنا إلى استخدام السيف لبتر يد السارق إذا كنا نستطيع بتره بشكل مؤقت من المجتمع الى أن يتم إعادة تأهيله و إصلاحه؟
نظر هيثم اليه باستياء قائلا:
- أتقصد أن الشريعة قد استفدت أغراضها ويجب أن نلقى بها على قارعة الطريق لنعمل بالقانون الدنيوى البحت؟
يهز أيمن رأسه بالنفى:
- أبدا.. أجبنى يا هيثم ما الغرض من الشرائع ولم بعث الرسل؟
اجاب هيثم :
- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
قال أيمن:
- إذن فإن هدف الشريعة الأول هو إقامة العدل فى الأرض وحث الناس على التزام الخلق والمعاملة بالحسنى .. أليس كذلك؟
صمت هيثم فى حيرة فأجاب أيمن على نفسه:
- إن الهدف هو تهذيب سلوك البشر لا إرهابهم .. ولعل محمدا حين قال : " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " كان يقصد التأكيد على تجريم السرقة والمساواة فى العقاب بين الغنى والفقير وكريم النسب و الحقير.. ولعل المشرع وضع حد السرقة تخفيفا لما كانت عليه أيام الجاهلية فربما كانوا يقتلون السارق فجاء الإسلام ليخفف العقوبة أليس الله رحيما بعباده؟ قل لى يا هيثم ألم ينسخ الله آيات أنزلها من السماء؟ ربما لو عاش محمدا كان سيلغى حد السرقة أو يستبدله بعقاب آخر. ألم يعطل عمر بن الخطاب إقامة حد السرقة فى عام الرمادة؟ هل كان ابن الخطاب علمانيا أو ملحدا؟
ومر رجل من أمامهم ضاربا كفا بكف وقد علا العرق جبهته من أثر شمس أغسطس الحارقة قائلا لرجل آخر كان بصحبته :
- لا حول ولا قوة إلا بالله. لابد أن ذلك اللص قد أغضب أمه فدعت عليه .. هذه الفضيحة لا تحدث لعبد إلا لأنه عق والديه أو لأنه أشرك والعياذ بالله!
نظر أيمن للرجل وابتسم مشفقا عليه وقال فى صوت خفيض:
- أو لأنه وقع تحت رحمة مجتمع همجى ظالم .. رمقه هيثم فى غضب قائلا:
- أليس هؤلاء الهمج هم أنفسهم من قلت عليهم منذ قليل أنهم يمثلون المجتمع المدنى الحديث الذى لا يليق به قانون الأعراب؟
أجاب أيمن بعد لحظات من التأمل:
- لقد سرقت كرة قدم من زميلى عندما كنت فى الصف الثالث الثانوى ثم استيقظ ضميرى وأعدتها إليه بعد يومين ترى ماذا لو كانوا قطعوا يدى وقتها؟ ترى ماذا لو كانوا اكتشفوا السرقة وقطعوا يدى؟ كيف كنت سأتمكن من إعادة ما سرقته؟ كيف كنت سألتقى ضميرى وأتعرف إليه؟ عندما تقطع يد الرجل لتصمه بالعار أمام المجتمع كله وتسبب له عاهة تصاحبه حتى الممات فإنك تقتل ضميره وتحيله إلى إنسان عاجز ناقم على المجتمع.
قال هيثم:
- من يستحل أشياء الآخرين إنسان ليس لديه ضمير ليستيقظ .. لقد مات ضميره فى اللحظة التى سرق فيها وهذا يوجب إقامة الحد عليه.
أيمن:
- إذن ما الغرض من الاستغفار ولماذا يقول الشرع بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له؟
هيثم:
- ليتب المذنب كما يشاء ولكن بعد إقامة الحد عليه.
ابتسم أيمن:
- إنه سيتوب فى كل الأحوال يا صديقى فهل أبقيت لديه يدا ليسرق بها؟ ألا يقبل الله التوبه من العبد ما لم يغرغر .. حسنا عندما تقطع يد السارق تكون اليد قد ماتت فحتى لو تاب السارق لن تقبل توبته بعد قطع العضو الذى يسرق به..أليس كذلك؟
وقبل أن يجيب هيثم دخل جارهم مصطفى إلى المقهى وهو يلهث وبعد أن جلس ليلتقط أنفاسه قال :
- أتعرفون أن اللص الذى أمسكوه هو ابن بديعة بائعة اللبن التى كانت تمر على المنازل فى الصباح
هيثم:
- حقا؟ لقد انقطعت عن المجىء منذ أسبوع تقريبا..
وسأله أيمن:
- وكيف عرفت أنه ابن بديعة ؟
أجابه مصطفى:
- لقد كنت ممن اصطحبوه إلى قسم الشرطة وهناك سمعته يرجو الضابط أن يتركه لأن أمه وحيدة فى الدار وأنه لم يسرق وراح يستعطف الناس ويرجوهم أن يرحموه إكراما لها فهى تبيعهم اللبن منذ سنين ولم يحدث أن غشت أحدا قط. لقد قرر الضابط احتجازه فى القسم ليومين قبل ترحيله إلى النيابه ليقوم أمناء الشرطة بتربيته قبلها..
ومر يومين على تلك الواقعة ووصل الخلاف بين أيمن وهيثم إلى طريق مسدود وافترقا بعد بعد مشادة حول جدوى تطبيق الشريعة من عدمه.
وفى ليل اليوم الثانى دخل مصطفى إلى المقهى مهللا:
- لا إله إلا الله.. لا حول ولا قوة إلا بالله . .
تجمع حوله رواد المقهى وسألوه:
- ما الذى حدث؟
- تخيلوا.. إن اللص الذى أمسكناه منذ يومين لم يسرق !!
- كيف؟ ماذا تقول؟
- لقد تذكر الأستاذ خليل – صاحب الغسيل المسروق- تذكر بالأمس أنه قابل اللص يحمل الغسيل صاعدا على الدرج لا هابطا .. وبدأ يفكر ان كان قد سرق الغسيل لماذا لم يأخذه ويمضى؟ لماذا صعد به؟ و تذكر صراخ اللص البرىء وهو يقسم أنه كان آتيا لبيع اللبن للسكان بدلا من أمه وأن حبل الغسيل قد انقطع ووقع فى الشارع فالتقطه وصعد به بغرض إعادته إلى أصحابه .. و أسرع خليل إلى القسم لينقذ الفتى المسكين الذى فوجىء بعد خروجه بوفاة أمه..
وبعد أيام ظهر فى الحى مجنون يسير عاريا وكلما حاول الناس ستره كشف عورته وراح يعرضها على الناس .. كان ذلك المجنون هو نفسه اللص البرىء ابن بديعة بائعة اللبن...
كتبها ميادة مدحت في 08:03 صباحاً ::
ايه الروعة دي يا ميادة جميلة جدا والحوار ممتع اوي بين هيثم وايمن بس بجد الموضوع الشريعة وتطبيقها موضوع معقد اوي انا عن نفسي ماشي بنظام استفتي قلبكوربنا يسامحنا ان كنا غلط
ميرسى يا احمد
القصتين بتوعك تحفة بجد
روعة ياميادة تستحقى كل تهنئة وتحية علة قلمك المبدع وتعبيراتك العميقة القوية كل سنه وانت طيبة
أ/ حمدى
شكرا لك
وكل سنة وانت طيب
السلام عليكم مياده
كل سنه وانت مبدعه
اولا القصه ادبياً ممتازه جدا
ولست أجد أى تعليق اعلق به عليها وننتقل للجزء الدينى او ما احتوته وناقشتيه من خلالها من جدوى تطبيق الشريعه الان
أولا انا مقتنع بعدم جدوى تطبيق بعض الحدود الان
وهذا مثبت دينيا لان السلام كما نعلم صالح لككل العصور والازمان
وزمننا هذا لايصح فيه تفعيل حد السرقه الشرعى كما كالن فى عهد الرسول(ص) لان تطبيقها ينافى حياة المجتمعات حاليا ويمكننا ان نقيس ذلك على حديث الرسول ما تحت الكعبين فهو فى النار
ان هذا الحكم قد نسخ الأن لأن
سبب تحريم تطويل الثياب انها كانت دليل كالغنى ووسيله معروفه عند العرب لتباهى الغنى على الفقير
وبما ان هذا العرف غير جارى الان فإن الحكم لا يمكن ان يطبق الان وتحريم تطويل الثياب لما بعد الكعبين الان الحكم زال بزوال مسببه وهو ان ذلك كان مصدر تفاخر وتعالى
وكذلك ما نحن بصدده فيمكن ان تكون حياة الغرب تتحمل قطع يد السارق لقبول المجتمع ذلك او لإمكانية الحياه فى مجتمعهم بتلك الغلع بوسيله او بأخرى
أو يمكن كما ذكرتى ان ذلك شرع كرادع قاسى لعرب غلاظ تعودو على الحروب والعنف
وهذا ما نعدم الان بصوره كبيره جدا
ولا اعتقد ان دين الرحمه يمكن ان يكون مسببا لكمل هذا الشقاء لشخص اختلفت نظرة المجتمع له الان من لص حقير الى محاولة بحث اسبابه الدافعه لفعله هذا تماما كما ذكرتى واختلفت نظرة عمر للصوص ومنع تنفيذ الحد فى عام لم يكن هناك مصدرا لان يحصل المرء على مايكفل له حياته سوى السرقه وكان المجتمع كله يعلم ذلك واسباب السارق فى ذلك الوقت ربما لاتكون حقيره
تماما كما ذمرت واختلفت نظرة المجتمع للصوص اليوم(مش كل المجتمع طبعا؟) ومن ثمن لا يمكن ان تقوم بتطبيق مثل هذا الحد الان
وان كنت مقتنع بان الزمن يمكن ان يتغير وينفذ مثل هذا الحد فى المستقبل
انتقل للنقطه الثانيه التى تناولتها رائعتك الادبيه
وهو كما اسميها
إجرام المجتمع
من الجانى على مثل هذا الشاب ؟
من الجانى على المجتمع حتى صار متعطشا لفضح الاخرين لشبهة جنايه فقط ؟
من المسئول
عن كل ذلك من الصعوبه بمكانه عاليه ان نعثر على الجانى فى هذه القضيه بل من الاستحاله
من المسئول عن نزع الرحمه من قلوب الناس
من غرس فيهم تلك الشراسه
هل هذا الداء اصاب مجتمعنا نحن فقط ام انه داء مجتمعى عالمى؟
هل هو نتيجه لما يعانيه الناس من ظلم من فوق
يفرغونه بينهم
صعب جدا
ولمنى اتفق معكى على قسوة المجتمع التى اعانى انا منها بصوره كبيره جدا
نقطه اخيره للإختلاف
ذكرت ان حد قطع اليد قانون وضعه الاعراب
وهذا خاطئ هذا الحد شرعه
الله عز وجل ولم يضعه الاعراب .
ختاما تحفه ادبيه تحتوى على قضايا مهمه باسلوب ممتاز
لذلك تستحقى التهنئه على هذا المستوى الرائه والى الامام
ابيا وفكريا
وكل سنه وانت طيبه
على شعبان حسن
gefatra_eg@yahoo.com
وعليكم السلام يا على
ازيك؟ رمضان كريم
شكرا ليك يا على
وعلى فكرة الآراء التى وردت فى القصة على لسان الأبطال لا تعبر بالضرورة عن رأيى الخاص
وختاما تحياتى وخلينا نشوفك
قصه جميله وممتعه
شكرا لكي
ورمضان كريم
واتمني زيارتك مدونتي
مع مودتي
الأستاذة / نجوى
شكرا ومرحبا بك فى المدونة
انا بالفعل أطلع على مدونتك أثناء كتابتى هذا التعليق وهى بالفعل مدونة متميزة
تحياتى
اسمحيلي يامياده اكتب تعليقي على القصه والخلاف لايفسد للود قضيه
أيعقل أن نحكم بقانون وضعه الأعراب منذ أكثر من ألف عام؟***
اولا القانون الاهي من وضع الله الذي خلقنا واعلم بالتركيبه الانسانيه من اي انسان
..
لقد وضعت الشريعة للأعراب لتنظم مجتمعهم البدوى .كيف سترهب بدويا فظا اعتاد الحرب والقتال إلا بعقاب رادع كقطع اليد؟ لكن ألف وربعمائة عام قد مضت وصارت مجتمعاتنا مدنية حديثة .. واخترعت السجون التى تعزل الأشقياء عن المجتمع... *****
القران لم ينزل للعرب فقط فالاسلام جاء رحمة للعالمين وفي معظم الايات الله يوجه النداء للناس كافه وليس للعرب او المسلمين
اما بالنسبه لحدود الله فاي عقوبه تهدف الى هدفين اولا العقاب للجاني والردع له لعدم التكرار ةالعوده ةالردع لغير الجاني لي يفكر مليون مره قبل اداء الجريمه
اما بالنسبه للسجون فاعتقد انها من ناحية العقاب ممكن ولكنها اثيتت فشلها من ناحية الردع فكام مجرم دخل السجن وطلع اكثر من الاول بالاضافه للمساويء التي يكتسبها داخل السجن وتذيده اجراما
مقارنة بقطع اليد اعتقد انه رادع مليون في المي
قل لى يا هيثم ألم ينسخ الله آيات أنزلها من السماء؟ ربما لو عاش محمدا كان سيلغى حد السرقة أو يستبدله بعقاب آخر.***
ان الله لم يلغي ايايته ولكن لان العرب كانت الخمر على سبيل المثال جزء من حياتهم فن الله حرمها بالتدريج في عدد من الايات
اما بالنسبه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لوعاش كان سيلغي حد السرقه الرسول لايستطيع ان يلغي حد من حدود الله لاه ليس هو واضع الشريعه فهي من عند الله اما بالنسبه لسيدنا عنر فلم يلغي حد ولكن اوقفه لمده وهناك فرق بين اتلاغاء وبين الايقاف لظرف قاهر وهي المجاعه
ل***لقد سرقت كرة قدم من زميلى عندما كنت فى الصف الثالث الثانوى ثم استيقظ ضميرى وأعدتها إليه بعد يومين ترى ماذا لو كانوا قطعوا يدى وقتها؟ ترى ماذا لو كانوا اكتشفوا السرقة وقطعوا يدى؟
لايقطع يد السارق على اي شيء فلابد من توافر شروط معينه مثل البلوغ والشهود وقيمه معينه للمسروق وشروط للشيء المسروق والمكان والطريقه التى بمت بها السرقه يسال علماء الفقه عن ذلك
اخيرا بدلا ان افكر في السارق ايه رايكم لو كنت انت المسروق وجه واحد تعب الايام ةاليالي منك في هذع الايام الصعبه وجه وخوفك انت واولادك مش اقل حاجه انه يستحق القتل مش بس قطع اليد.....
أيعقل أن نحكم بقانون وضعه الأعراب منذ أكثر من ألف عام؟***
اولا القانون الاهي من وضع الله الذي خلقنا واعلم بالتركيبه الانسانيه من اي انسان
..
لقد وضعت الشريعة للأعراب لتنظم مجتمعهم البدوى .كيف سترهب بدويا فظا اعتاد الحرب والقتال إلا بعقاب رادع كقطع اليد؟ لكن ألف وربعمائة عام قد مضت وصارت مجتمعاتنا مدنية حديثة .. واخترعت السجون التى تعزل الأشقياء عن المجتمع... *****
القران لم ينزل للعرب فقط فالاسلام جاء رحمة للعالمين وفي معظم الايات الله يوجه النداء للناس كافه وليس للعرب او المسلمين
اما بالنسبه لحدود الله فاي عقوبه تهدف الى هدفين اولا العقاب للجاني والردع له لعدم التكرار ةالعوده ةالردع لغير الجاني لي يفكر مليون مره قبل اداء الجريمه
اما بالنسبه للسجون فاعتقد انها من ناحية العقاب ممكن ولكنها اثيتت فشلها من ناحية الردع فكام مجرم دخل السجن وطلع اكثر من الاول بالاضافه للمساويء التي يكتسبها داخل السجن وتذيده اجراما
مقارنة بقطع اليد اعتقد انه رادع مليون في المي
قل لى يا هيثم ألم ينسخ الله آيات أنزلها من السماء؟ ربما لو عاش محمدا كان سيلغى حد السرقة أو يستبدله بعقاب آخر.***
ان الله لم يلغي ايايته ولكن لان العرب كانت الخمر على سبيل المثال جزء من حياتهم فن الله حرمها بالتدريج في عدد من الايات
اما بالنسبه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لوعاش كان سيلغي حد السرقه الرسول لايستطيع ان يلغي حد من حدود الله لانه ليس هو واضع الشريعه فهي من عند الله وكذلك قال الله تعالى اليوم اتممت لكم دينكم فالدين قد كمل الى يوم القيامه فلايجوز التعديل عليه من البشر بالزياده او بالنقصان فالبشر ليسوا باعلم بحالهم من صانع البشر
اما بالنسبه لسيدنا عمر فلم يلغي حد ولكن اوقفه لمده وهناك فرق بين الالغاء وبين الايقاف لظرف قاهر وهي المجاعه
ل***لقد سرقت كرة قدم من زميلى عندما كنت فى الصف الثالث الثانوى ثم استيقظ ضميرى وأعدتها إليه بعد يومين ترى ماذا لو كانوا قطعوا يدى وقتها؟ ترى ماذا لو كانوا اكتشفوا السرقة وقطعوا يدى؟
لايقطع يد السارق على اي شيء فلابد من توافر شروط معينه مثل البلوغ والشهود وقيمه معينه للمسروق وشروط للشيء المسروق والمكان والطريقه التى بمت بها السرقه يسال علماء الفقه عن ذلك
اخيرا بدلا ان افكر في السارق ايه رايكم لو كنت انت المسروق وجه واحد تعب الايام والليالي منك في هذه الايام الصعبه وجه وخوفك انت واولادك مش اقل حاجه انه يستحق القتل مش بس قطع اليد.....
برافو يا هانى على ردك الرائع، و التحليل القيم، فشكر الله لك ، وشكرا لك يا ميادة
راجعى أفكارك بهدؤ

