صباح جميل
كتبهاميادة مدحت ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 18:42 م
صباح جميل
بقلم/ ميادة مدحت
ما الذى يعنيه الصباح الجميل؟ وما فائدة الأشياء الجميلة إن لم تحمل معها جزءا من جيناتنا وقطعة من روحنا؟ زماااااااان كانت لدى صباحات جميلة ألونها بألوانى وأسقيها من أحلامى فتنبت زهورا بديعة من الأمل..كل شىء كان يحمل بصمتى الكوب الشفاف الذى لا أشرب إلا فيه وغرفتى التى لا يدخلها سواى وسوى المقربات من صديقاتى، الأغانى التى كنت أسمعها وأنا أفطر فى غرفتى واقفة ، شعرى الأسود الذى أصففه كيفما شئت وملابسى ذات الألوان الزاهية. لا أذكر اننى ذاكرت يوما فى الصباح كان الصباح دوما للبهجة والمرح والراحة..
أجمل ما فى الصباح أن توقظ نفسك نفسها دون ازعاج المنبه أو ازعاج من حولك ، أومن أن النفس عندما توقظ نفسها تكون الملائكة حاضرة فى هذا الاستيقاظ النقى البرىء حين يصحو الانسان خاليا من الضغائن مغسولا من هموم حياته السابقة وكأنه وليد جديد،عندها يتحول الصباح إلى حياة جديدة ليس مجرد يوم آخر وحسب. ما أجمل الصباح فى الإجازة الصيفية حين تصحو منتعشا وتستمتع بكل لقمة فى افطارك وتعطى لروحك نصيبها كاملا من البهجة ومن الكسل فى ذات الوقت.
مازلت أذكر تلك الأيام حينما كنت أقول لمن حولى : صباح الخير وأنا أقصدها فعلا وعندما كنت أقول لنفسى انه لصباح جميل وأنا أشعر بالفعل جماله فى داخلى.. ذلك لأن الصباح وقتها لم يكن مغتربا عنى ، كانت بصمتى على كل شىء حتى أننى كنت أشعر أن لوحة السماء ممهورة بإمضائى وكأننى شقيقة الهواء ورفيقة الأشجار . كنت وقتها أعرف بالضبط من أنا وماذا أريد أن أكون. كانت خطواتى سريعه مشتاقة لعناق المستقبل الذى لم يكن قد تحول بعد إلى مجهول يخيفنى وأكاد أفر من لقائه.
متى فقد الصباح جماله؟ لا أذكر ولا أعرف كيف ولماذا حدث ذلك، كل ما أعرفه أننى فقدت ظلى وصرت غيرى فلا أنا بقيت كما كنت ولا أصبحت كما تمنيت .. تحولت أشعة الشمس من شرائط ملونة جذابة تداعبنى فى الصباح إلى سيوف حادة تنغرس فى لحمى وتوخز قلبى الذى ما عاد يحتمل الوخز، لم تعد السماء ممهورة بإمضائى ولا صباحى ممهور بتوقيعى .. توقظنى شياطين المنبهات مفزوعة فأهرول مرعوبة لكى لا تفوتنى سيارة العمل. لم يعد لإفطارى مذاق ، صارت أحلامى أبيض وأسود وأيامى ألوانها مزعجة وغير متسقة . صرت وكأننى متطفلة تعيش صباحات غيرها وتسير تحت شمس لم تخلق من أجلها. كل ما أعرفه أن الصباح الآن لم يعد جميلا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مذكرات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 30th, 2009 at 30 يونيو 2009 12:22 ص
التدوينه دى جمييييييييييييله اوى تصدقى فعلا يااستاذه مياده ان انا برده من زمان بصحى من غصب عنى ومضايق مخنوق فعلا مفيش اجمل من الطفوله
صلاح عبد الصبور يقول
فى بيت فيما معناه من ياخذ تجارب عمرى طيله حياتى هذة التى نتفاخر بها ويعيدنى يوما لايام الطهاره والطفوله والبراءة
رائعه كالعاده النوت دى
يونيو 30th, 2009 at 30 يونيو 2009 12:06 م
أشكرك
كانوا زمان بيقولوا ان الشباب هو احلى مراحل العمر بس جيلنا بيعيش الطفولة وبعدها على طول شيخوخة لاننا بنشيب فى عز شبابنا من الاحباطات المتوالية..
يوليو 1st, 2009 at 1 يوليو 2009 8:05 م
صباحنا مووووووووز ومانجه مالك يا ميودة بالمنبه ده انا لولاه معرفش اصحي اصلا افضل نايم للعصر يا ميادة لو فقدتي رؤيتك للجمال والالوان والطبيعة مش حتقدري تدي ولا تعملي حاجة واحب اقولك
كم تشتكي وتقول انك معدم
والارض ملكك والسماء والانجم
يوليو 2nd, 2009 at 2 يوليو 2009 12:16 م
صباح الفواكه والموالح كلها يا احمد
ومتكلمنيش عن المنبهات عشان كرهت سيرتها
اما بالنسبة لرؤيتى اللى بقت اغلب الاحيان بالوان باهته ان مكانش ابيض واسود
فدى ليها اسباب معقدة يطول شرحها
أما حكاية ان الارض والنجوم ملكى دى
فده كان زماااااااااااااااااان