ملائكة الرحمة تقتل ايناس.. ويبصمونها على إقرار ببراءة القاتل
كتبهاميادة مدحت ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 16:47 م
مستشفيات الحكومة تعلق الذبائح
القطط تلتهم النصف السفلى من طفلة فى مشرحة مستشفى حكومى
وملائكة الرحمة قتلت إيناس
ثم
بصموها على إقرار ببراءة القاتل وهى فى المشرحة
تحقيق/ ميادة مدحت
ايناس قبل الجراحة
ايناس بعد الجراحة
عجز القلم ! حاولت مرارا وتكرارا أن أقص عليكم قصة ايناس عبد الجواد تلك الفتاة الجميلة التى هجرها والدها وهى صغيرة بعد أن طلق والدتها فعرفت معنى الشقاء المبكر و اكتفت بدبلوم التمريض لكى تعين والدتها الممرضة على تربية أخيها الاصغر سامح طالب الهندسة وأختها عبير فى الصف الأول الثانوى..
حاولت أن أصف لكم جمالها وصبرها وكفاحها وان احدثكم عن الفساد والضمائر الميتة لكن الكلام مات على لسانى قبل أن يسيل حبرا فوق الأوراق .
ما زالت قصص الرعب تتكرر فمن طفلة تتوفى وتترك فى أرضية مشرحة مستشفى حكومى حتى أكلت القطط نصفها السفلى بأكمله إلى رجل يدخل لاستئصال الزائدة ويخرج وقد فقد إحدى كليتيها إلى أحدث قصص الرعب فى اروقة مستشفيات حكومة مصر المحروسة .. القصة هذه المرة حكاها لى خالها المعلم/ جعفر محمد جعفر وأخوها المهندس سامح عبد الجواد قابلتهم وقصة حياتها بين أيديهم مختزلة فى عدة أرواق مذيلة بختم النسر .. أوراق تلخص حياتها وحياة ملايين البسطاء فى وطن انقلب فيه الهرم وآلت الاوضاع إلى حاميها الذى صار حراميها حين تحول من بيدهم أرواح الناس إلى قتلة ومزورين .
كانت إيناس قد تعرضت إلى حادث أليم أدى إلى تشوه أنفها ورغم ذلك تحاملت على نفسها وعادت إلى العمل لتكمل مسيرتها وعندما تخرج سامح من الهندسة شعرت أن الحمل صار أخف فجمعت ما ادخرته من سنوات الشقاء لتجرى جراحه تجميل تعيد إلى وجهها جماله المفقود ولأنها ممرضة وابنة ممرضة اختارت بعناية الجراح الذى سيجرى الجراحة ووقع الاختيار على مستشفى الدمرداش الجامعى.
وفى اليوم الموعود 2/9/ 2009 دخلت إيناس غرفة العمليات وعلى لسانها كلمة واحدة ترددها على الجميع :
- متسيبونيش ساعة الإفاقة ..
وبدأت العملية وما هى إلا ساعة حتى انقلبت الغرفة رأسا على عقب وبعد ساعة أخرى من التعتيم تم اكتشاف الحقيقة عندما دخل الدكتور/ أشرف شوكت وهو أحد أقارب إيناس إلى غرفة العمليات ليكتسف وفاتها اكلينيكيا .. أيام قضتها ايناس على أجهزة الإعاشة حتى فاضت روحها إلى بارئها ليس على يد عزرائيل بل على يد الدكتور أكثم عادل طبيب التخدير والأستاذ الدكتور/ عمرو صلاح . لم يشفع لإيناس أنها ممرضة وأنها اختارت بعناية. ضاع كل شىء فى لحظات لتبقى مرارة الفراق فى قلب أمها المكلومة وخالها وأخواتها.
فى المستشفى بدأت محاولات التكتم على الامر ودفنها فى سرية وهدوء لكن خالها رفض وبقوة رغم انه عامل فى طائفة المعمار ولا ظهر له الا ان بداخله قوة واستنارة لا يتمتع بها كثير من حملة الشهادات العليا. قدم بلاغا فى قسم الوايلى ثم شكوى الى ادارة المستشفى و نقابة الاطباء حتى وزير الصحة ذهب إليه . لم يهدأ من يومها رغم ضغوط من حوله وهم يقنعونه ان اكرام الميت دفنه وحرام البنت تتشرح وتتبهدل .. واجههم ذلك الرجل المصرى البسيط بأن الشاة لا يضيرها سلخها بعد ذبحها وان اكام المقتول هو القصاص من القاتل.. تحداه احد الاطباء بأن البنت ديتها يومين جزا أو وقف شهين عن العمل وخلاص ، فقال لرئيس النيابة :
- لو القانون مجابليش حقى من الدكتور انا هأقتله بإيدى
حذروه من مافيا مستشفى الدمرداش ومن شهادات الوفاة المضروبة .. ضربوا له مثلا بالطفل المسكين الذى يرقد فى احدى الغرف المجاورة لغرفة ايناس يعانى من نفس حالتها وبأن أحدا لم يحرك ساكنا فى موضوعه ولن يحرك أحد ساكنا فى موضوع ايناس لكنه لم يستسلم وبالفعل أمر وزير الصحة بتشكيل لجنة من أربعة اشخاص للتحقيق فى واقعة مقتل ايناس على ان تنهى اللجنة عملها خلال ثلاثة ايام كان ذلك بتاريخ 26/9/2009 ولكن يبدو أن فوق التوقيت بين الوزارة وبين منزل الخال الشهم عطلت صدور نتائج التحقيق الى الان ! فروق التوقيت الحكومية التى تجعل الظلم يقع فى دقائق والعدل يتأخر لسنوات..
لم تخرج نتائج التحقيق ولكن خرجت شهادة وفاة باسم ايناس عبد الجواد عبد الحميد وذكر فيها ان سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية وتوقف بعضلة القلب مما ادى الى قصور بالدورة الدموية المخية ومن ثم الى الوفاة.
الواقعة الأكثر فظاعة من كل ما سبق هى انه اثناء ايداع ايناس بمشرحة الدمرداش تم تبصيمها باليد اليمنى على اقرار باخلاء مسئولية الجراح وطبيب التخدير بالمستشفى مما حدث لها أثناء الجراحة!!!!
الغريب فى الامر هو الغباء الشديد الذى تصرف به هؤلاء الجزارون- ملائكة الرحمة سابقا- لقد كانت ايناس حاصلة على دبلوم التمريض اى انها متعلمة فما الذى يجعلها تبصم كالأميين بدلا من أن تمضى بخط يدها؟
لكن الله العادل المنتقم سلط عليهم عقولهم ليقتص للعروس ابنة الواحدة والعشرين التى ارتدت الكفن بدلا من فستان الزفاف.
مازال خال ايناس وشقيقها خريج الهندسة يناضلان من أجل ثأرهما وقد انضم الأستاذ حافظ سعدة والمجلس المصرى لحقوق الانسان إلى جوارهما .. و إلى كل الشرفاء ساندونا فى معركتنا ضد القتلة الذين ارتدوا اقنعة الملائكة واطمئن من يهمه الأمر ان تحت يدى صور من كل الوثائق المتعلقة بالقضية ، وها هو هاتف السيد / جعفر محمد جعفر خال إيناس الذى حمل دمها على كتفيه باحثا عن ثأرها
هاتف المنزل : 33145606
المحمول: 0123501619
ساندونا ليس من أجل ايناس وحدها ولكن من أجل كل مواطن مصرى له الحق فى الحياة بكرامة وله الحق أن يدخل المستشفى مريضا ليخرج منها معافى لا أن يدخلها على قدميه ليخرج منها محمولا على الأعناق.. والله المستعان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هموم المصريين | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 11:45 ص
ميادة
إقبلى تعزيتى فى وفاة العروس الجميلة إيناس
لايغنى حذر من القدر
لازم نكون منصفين فى تفكيرنا حول الواقعة وتقييمها
مضاعفات البنج وارده ومنها الحساسية اللى ممكن تؤدى للوفاة
إبن الدكتور إبراهيم بدران توفى بين إيديه من البنج وهو من أكبر الجراحين فى مصر
لكن فى الحكاية دى فيه واقعة تزوير يعاقب عليها القانون ، ودى اللى لازم يحاسب مرتكبيها
خوف المستشفى من الشوشرة على سمعتها أدى لتزويرهم إقرار كان المفروض إنهم ياخدوه قبل العملية وغالبا لأنها ممرضة وزميلتهم ماأخدوش الإقرار دا
يعنى المسئولية هنا غالبا على إدارة المستشقى مش طبيب البنج
نسأل الله الرحمة لفقيدة الشباب ونسأل لأهلها الصبر على فراقها
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 11:49 ص
أتمنى إنك ماتاخديش كلامى من منطلق الدفاع وبس لأنى مليش مصلحة
أنا حبيت أوضح حقيقة
وبأقولك ماتسكتيش على أى واقعة إهمال فى أى مستشفى لأن حياة الإنسان غالية ولأن وقائع الإهمال موجودة والسكوت عنها بيؤدى لتفاقمها
دام قلمك
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 8:06 م
منى
اولا اهلابيكى فى المدونة وشكرا على التعليق
ثانيا : أفتكر ان تصرف المستشفى وسعى الادارة الى التزوير بهذا الشكل الغبى والذى يخلو من الادمية ايضا هو تصرف يدل على ان المستشفى مسئولة وان طبيب التخدير والجراح مسئولان عما حدث
وانا لست طبيبة ولا اعرف الفنيات التى تحيط بالموضوع ولكننى اعرف ان هناك شىء اسمه الخطأ البشرى الناجم عن الارهاق او عدم التركيز او قلة الضمير وهو ما يحدث بكثرة الان
ثم ان التحاليل التى اجرتها ايناس قبل الجراحة جاءت كلها مطمئنة ولو ان لديها حساسية كانت التحاليل ستوضح وعلى فكرة دكتور التخدير شطل بالحبر على اسم المخدر اللى استخدمه تفتكرى ليه؟؟
أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 4:51 ص
ان لله وان اليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل يذوب الكلمات من ضخامه المأساه وان شاء الله لن يضيع حقها كان الله فى عون أسره الفقيده تعازينا ومواستنا لهم ودعائنا لا يكفى ولكن مع الاسف لا نملك غير هذا والدعاء على هؤلاء الشياطين القساه وامثالهم ان يذيقهم الله العادل المنتقم ما يفعله بالمرضى الابرياء لنا الله
علا الفولى
أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 4:45 م
علا الفولى
تحياتى ودعواتك للفقيدة بالرحمة ولأهلها بالثبات
أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 9:03 م
أوباما لايستحق هذة الجائزة كصانع سلام،ولكنه مُنحها كمكافئة صهيونية على دعمه للكيان العبري،في تذويب القضية الفلسطينية،ولصمته على هدم الأقصى،ولتأثيره على عباس،لسحب تقرير جرائم الحرب في غزة قبل مناقشته،ولإعترفه بالقدس عاصمة أبدية للعصابة الصهيونية،ولدوره القادم في ضرب مفاعلات إيران،ولتنصير العالم الإسلامي،ولإبادة الشعب الأفغاني والعراقي،جائزة نوبل جائزة مصهينة ومشبوهة،ولاتشرف من يحصل عليها،ولكنها توسمه بالخيانة وبالعمالة لحقراء صهيون!سالم القطامي
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 2:56 ص
حسبنا الله و نعم الوكيل
انا لله و انا اليه راجعون بجد اللي بيحصل دا افتري و ظلم و مش عشان هي علي قدها يقوم دمها يروح هدر القصاص القصاص
و شوفو بقي القتل عقوبته ايه و التزوير عقوبته ايه و الافتري و الظلم يتعاقبو ازاي و الافضع انتهاك حرمت الميت و انهم يبصموها علي حياتها و هي ميته
حسبنا الله و نعم الوكيل
أكتوبر 15th, 2009 at 15 أكتوبر 2009 1:53 م
أرجو ان يتولى قضيتها المستشار مرتضى منصور ..يعنى ..يعمل حاجة واحدة عِدلة فى حياته !
بكده حتبقى قضيّة رأى عام مليون فى الميّه !!
رحمها الله ..ورزق اهلها الصبر والسلوان .
أكتوبر 15th, 2009 at 15 أكتوبر 2009 2:07 م
توتا
دعواتك لها
أكتوبر 15th, 2009 at 15 أكتوبر 2009 2:12 م
أ/ عادل
للأسف لا قضية ايناس تصلح لمرتضى ولا هو يصلح لها
أكتوبر 16th, 2009 at 16 أكتوبر 2009 1:15 ص
التوضيح الكامل:
وضع حد لحجم مدونتي:
تحية، لم أعد أستطيع إضافة الصور لمدونتي، وأتلقى رسالة تقول بأن حصتي قد انتهت! هكذا ببساطة، مصطفى لمودن، المغرب.
نص الرسالة:
You have used your space quota. Please delete files before uploading. Back
نحتاج لدعمكم…
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 12:15 ص
طيب ياريت ياميادة تبحثوا ورا الموضوع ليكون سبب التعتيم ده انهم طمعوا في جزء من اجزاء جسدها ولا حاجة
الله يرحمها
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 3:50 م
شيماء
شكرا لاهتمامك
والموضوع دلوقت فى ايد المنظمة المصرية لحقوق الانسان وكلنا اهل ايناس وحقها مش هيروح
أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 1:21 م
الاخوة الافاضل .
والزملاء الاعزاء المدونون والزائرون .
علقتم على حدث اراه جلل .. وكل ادلى بدلوه فى
الموضوع .. والحقيقة جيد تفاعلكم الواضح ومشاعركم
النبيلة .. ولكن فاتكم هذا الجهد المحترم . وهذا
الاسلوب الصحفى الذى يوازى ويفوق اسلوب رؤساء
تحرير على كراسى كبريات المطبوعات الحكومية ….
.. اكتب هذا عن يقين .. وبلا مجاملة .. فانا ان
جاملت عرف من سياقى انى اجامل …
.. بلا مجاملة .. لابد ان تجدى مكانا مناسب . فنحن
لا نضمن لك الا بعض المجاملات التى لن تغنيك ..
.. لو املك ثروة لفتحت لك صحيفة ..
شريطة ان تنشرى لى قصة كل حين …………..
.. تسلمى …
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 11:59 م
هذه المآسي إن دلت فهي تدل على ضياع الأمانة العلمية وغياب الضمير، والبعد عن خوف الله.
لا حول ولا قوة إلا بالله (اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء فينا، وأرحم موتنا وموتى المسلمين آمين)