<img href="http://www.safarfund.org" src="http://imgur.com/EaK8T.jpg" alt="SafarFund" />

 aSafar Email (RGB).JPG



الاصلاح التام

 

أو

 

الموت الزؤام

 

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

طظ فيكم

 

 

 لو لم اكن مدونة .. لوددت ان أكون مدونة

 

 


الطريق الى الخلاص 2- حوار مع المستشار الثقافى الكورى

نوفمبر 5th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

الطريق إلى الخلاص

2- حوار مع المستشار الثقافى الكورى فى مصر

الدكتور أمين بارك جايينج يكتب روشتة كورية لعلاج الأزمة المصرية

 

هو مواطن كورى مخلص لوطنه ويعتبر مصر بلده الثانى ، حلم حياته أن ينشىء قاعة مستقلة للكتب الكورية فى دار الكتب المصرية ولهذا يزود دار الكتب كل فترة بمجموعه من أحدث الاصدارات الكورية فى شتى المجالات ، قابلته وتحاورنا لأفاجأ بعد أن انتهى اللقاء أن الرجل -دون أن يقصد- قد كتب روشتة علاج للحال المتردى فى مصر وقد بدأ الحوار عندما سألته :

* من واقع إقامتكم فى مصر ثلاثة سنوات منذ توليتم منصبكم كمستشار ثقافى لسفارة كوريا الجنوبية ما هو أجمل شىء وأسوأ شىء فى الواقع الثقافى المصرى؟ 

-  معرفتى بمصر أقدم من عام 2006 فأنا خريج جامعة الأزهر وحصلت على الدكتوراه عام 2001 من مصر ، فهى وطنى الثانى وأجمل ما فيها هو حضارتها العظيمة وهى أجمل ما فى تاريخ البشرية ، فالحضارة الفرعونية لا تخص المصريين وحدهم بل هى بداية الحضارات فى تاريخ البشرية. وكثيرا ما قرأت فى طفولتى عن الحضارة المصرية والأهرامات وكذلك كل الأطفال فى كوريا تجدين عندهم ولع بالحضارة المصرية القديمة .

 

* فى وقت قصير استطاعت كوريا أن تقفز إلى مصاف الدول المتقدمة . فى رأيكم ما هو السبب الرئيسى فى تلك النهضة المذهلة؟ 

- مناخ الحرية والتعليم الجيد هما العنصران الرئيسان فى نهضتنا التى يتحاكى عنها العالم والشغل الشاغل للأسرة الكورية هو تعليم أبنائها ولقد كان والدى صيدلانى فى قريتنا ولكنه كان يريد لابنه ما هو أكثر لذلك كان هناك الدافع لدى منذ الصغر للتفوق والرقى .. وهناك تكافؤ فرص فى كوريا فمثلا ابن أحد البوابين كان زميلا لى سنة بسنة والآن هو شخصية كورية بارزة. وعندما سالته ألم تقف مهنة والده عقبة فى سبيله حيث ان ابن البواب غير لائق اجتماعيا للعمل فى الاماكن الحساسة كالشرطة والجيش والخارجية لم يفهم فى البداية معنى الكلمة وعندما أفهمته معناها ضحك بشدة حتى قلت له أن هذا هو الأسلوب المتبع فى مصر فأصابه الذهول وقال : الامتحان هو الوسيلة الوحيدة والكفاءة هو المعيار الوحيد للنجاح ولا يوجد عندنا شىء اسمه غير لائق اجتماعيا.

 

* ماهى أهم الأنشطة الثقافية المشتركة بين مصر وكوريا ؟

- هناك نشاط ثقافى كبير لجمعية الصداقة الكورية- العربية والتى تم تأسيسها منذ عامين لتعزيزالعلاقات الثنائية من عروض سينيمائية وفنون شعبية ومعارض فن تشكيلى بالتبادل بين البلدين. وهناك قناة كوريا التى تذيع مسلسلات كورية وبرامج مترجمة إلى العربية ولدى حلم كبير أن تقام قاعة مستقلة للكتب الكورية فى دار الكتب المصرية يجد فيها الباحثون كل ما يريدون معرفته عن كوريا ولذلك أقوم كل فترة بإهداء مجموعه كبيرة من الكتب للمكتبة الوطنية المصرية واليوم أهديتها أربعين كتابا جديدا باللغة الانجليزية عن كوريا فى شتى المجالات من أول المطبخ الكورى حتى الرموز الثقافية الكورية.

المزيد


خاص وحصرى : حوار مع المستشار الدكتور يحيى الجمل

سبتمبر 12th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

رحلة البحث عن الخلاص

1_ لقاء مع المستشار الدكتور | يحيى الجمل

 

 

 

ضقت ذرعًا بالحيرة والأسئلة التى ليس لها إجابات وفى اللحظة التى اتخذت فيها قرارى بإنهاء رحلتى مع التيه كان على أن أبدأ رحلة أخرى أطول وأكثر صعوبة ، رحلة البحث عن الحقيقة ، حقيقة ما يحدث فى مصر ثم البحث عن الخلاص من هذا الوباء الفتاك الذى يفتك بمصر وشعبها يوما بعد يوم . كان لابد أن أطرق الأبواب وأبحث عمن يملكون مفاتيح المعرفة وقد دارت أحاديث بينى وبين بعض منهم قبل ذلك وكان على ان ألتقى بالكل وأول من خطر فى بالى كان المستشار الدكتور\ يحيى الجمل ، والأسباب عده فهو فقيه دستورى كبير ومصر تعانى الآن من ورم خبيث فى بنيتها الدستورية والقانونية ، ولأنه وزير سابق لم يقترب من صنع القرار وحسب بل كان أحد صناع القرار فى مصر واقترب ممن  يصنعون القرار الآن، ولأنه أستاذ جامعى اقترب من العملية التعليمية ومن الشباب فى مراحل مختلفة من تاريخ الوطن، من أجل هذا كان لزاما على أن أطلب مقابلته وكنت أتوقع أن أحصل على موعد بصعوبة وبعد محاولات لعدة أيام أو أسابيع ولكننى قررت أن أطرق بابه وأن أدخل مهما طال الانتظار.

فى الصباح اتصلت بهاتفه المحمول ، وجاءنى صوته واهنًا فاعتذرت فى حرج:

 _ واضح انى صحيت حضرتك .. أنا آسفة

لكنه رد فى ود بالغ وقبل حتى أن يسأل عن هويتى:

_ لا أبدا أنا صاحى من بدرى

عرفته بنفسى وكنت قد حدثته هاتفيا من قبل ، رحب بى فبادرته بطلب مقابلته وأنا اظن أن الموعد سيكون بعد أسابيع ففوجئت به يقول : _ تعالى الساعة واحدة

_ يوم ايه يا فندم؟

_ النهاردة . وو صف لى مكان مكتبه بخفة دم ابن البلد :

_ أنا مكتبى بعيد عنك وعن السامعين فى نفس الشارع  اللى فيه أمن الدولة

ضحكت وقلت له :

_ ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم يا فندم

انتهت المكالمة وأنا لا أصدق نفسى من المفاجاة . لم أكن أعدت الأسئلة كتابةً بعد بل وكنت على وشك السفر، ونظرت إلى الساعة ليصيبنى الهلع كانت الساعة تجاوزت الحادية عشر و أمامى أقل من ساعتين لترتيب الأسئلة المتفرقة فى رأسى وإعداد نفسى نفسيا وذهنيا للمقابلة والوصول إلى مكتبه الكائن فى حى الدقى.

فى الطريق أعددت الكثير من الأسئلة التى تحتاج إلى وقت أضعاف العشرة دقائق التى طلبتها منه ، حتى وصلت إلى سدرة المنتهى حيث توقفت السيارة لأنها لو اقتربت لاحترقت فالشارع قد تحول إلى متاريس ومشيت وحدى وانا أتذكر مأساة الفلسطينيين على نقاط التفتيش الاسرائيلية ومع كل بوابة أجتازها كان يظهر لى مارد يستجوبنى عن هويتى ووجهتى فتذكرت أبيات نزار قبانى:

لا أحمل فى جيبى إلا عصفور

والضابط يوقفنى ويريد جوازا للعصفور

تحتاج الكلمة فى وطنى لجواز مرور

 وقلت لنفسى : يبدو أن مصر محتلة ونحن لاندرى !

وبفضل من الله تمكنت من الوصول وفى تمام الواحدة إلا خمس دقائق كنت أنتظره وعيناى معلقتان بالباب ووقتها تذكرت أنه لم يسألنى عن سبب المقابلة ولا أنا صرحت له بالسبب.. فى تمام الواحدة سمح لى بالدخول ، طرقت الباب وترددت قليلا حتى جاءنى صوته :

_ تعالى يا ميادة .. اتفضلى يا بنتى

دخلت فسلم على بحرارة وود وكأننا نعرف بعض من زمن وجلست وقد عقدت الهيبة لسانى الذى طالما اتصف باللماضة فبادرنى مازحا:

_ انتى صايمة  ولا لأ ؟  فضحكت وزالت الهيبة ليحل الفضول محلها واندفعت بلهجة مباغته :

_ أنا جاية النهاردة عشان اسألك سؤال واحد بس : ايه آخرتها؟؟؟؟

وتغير وجههة لتتبدل الابتسامة وتستحيل إلى زفرة عميقة أطرق فى الأرض ثم نظر لى قائلا فى صوت هو الأسى بعينه:

* زفت .. آخرتها زفت خصوصا لو الأوضاع فضلت على ما هى عليه دون معالجة

وحكى لى واقعتين  تدلان على ما وصل إليه الحال فى مصر فى ظل حكم مستبد  وشعب ينتمى معظمه إلى حزب الأغلبية الصامته أو الشياطين الخرساء لو أردنا الدقة والأمانة ..

المهم بدأ حوار استمد لأكثر من نصف ساعة رغم أن الموعد المحدد للمقابلة كان عشر دقائق  سألته عن سبب التردى الذى نعيشه فقال:

* الاحتكام إلى الأمن فى كل شىء ، أى اعتصام لا يفض الا بالعصا أو بتدخل أمن الدولة  وللأسف يتعامل القائمون على الأمر أحيانا بغباء شديد وعلى سبيل المثال _وأنا رجل من دعاة الدولة المدنية  واختلف مع الإخوان المسلمين_ ولكن هل يعقل أن يعتقل الأمن رجلا مثل الدكتور| عبد المنعم أبو الفتوح ؟؟ هذا الرجل العاقل المتزن ما الذى فعله ليزج به فى المعتقل إلا أن يكون عقله واتزانه جريمة! ثم إذا كان النظام يخشى من الإخوان لماذا لا يسمح لح

المزيد


خواطر رمضانية جدا

سبتمبر 6th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات, هموم المصريين

معقول نص رمضان فات؟ الناس فى حالة اندهاش أن الشهر الكريم قد انقضى نصفه بهذه السرعة ولست أرى فى ذلك عجبا!

وكيف نشعر بحلاوة الشهر الفضيل وقد ضاع ما بين أكثر من أربعين مسلسلا تليفزيونيا وعشرين سيت كوم وبرامج توك شو تخرج المرء عن الدين والملة ما بين الجريئة إيناس الدغيدى إلى طونى خليفة يا قلبى لا تحزن ولا عزاء للحياء!

الله يرحم أيام القناتين اليتيمتين فى تليفزيون الحكومة وألف ليلة والفوازير، أما ما يحدث الآن فهو مسخرة بكل المقاييس ما بين تفاهة مسلسل يحيى الفخرانى والمباشرة الفجة لمسلسل متخافوش بطولة نور الشريف ، الى اصرار نبيلة عبيد على الا تلتزم منزلها وتحفظ ما بقى من ماء وجهها. بالطبع انا لست ضد الدراما وهناك أعمال مميزة كالمصراوية مثلا ولكن ما يحدث ليس تنوعا دراميا بقدر ما هو سفه وفيضان مسلسلاتى أغرق العرب فلا هم استطاعوا الاستمتاع بالأعمال المتميزة ولا هم تمكنوا من التفرغ للعبادة فى الشهر الكريم.

أما الظاهرة الأعجب فى مصر- بعد فوانيس كرومبو الصينية طبعا-  فهى الإجازة المفتوحة التى اعطاها الشعب المصرى لنفسه طيلة أيام الصيام فالمصالح الحكومية خاوية على عروشها وإن وجد موظف على مكتبه فهو اما نائم وإما مستشيط غضبا لأنه "خرمان" ولم يأخذ الاصطباحة كما اعتاد ،و الشوارع خاليه صباحا فى أوقات الذهاب للعمل بينما مزدحمة إلى حد الجنون فى الظهيرة والمساء، وقد يكون رأيى فى هذه الظاهرة أغرب من الظاهرة نفسها فأنا لا أرى اى مشكلة

المزيد


الحمد لله على نعمة العنوسة

أغسطس 11th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

الحمد لله على نعمة العنوسة

بقلم/ ميادة مدحت

بالأمس أتممت الثامنة والعشرين ، وعلى غير العادة لم أحتفل بعيد ميلادى بل قضيت الليلة فى شقتى أتلقى اتصالات التهنئة وأتجرع ذكريات سنين لست أدرى كيف مرت بهذه السرعة . الشىء الوحيد الذى جرى كالعادة هو أننى اكتشف كل عام أن الأشياء التى لم أفعلها أكثر بكثير من التى فعلتها وأن الأحلام التى لم تتحقق فاقت فى العدد تلك التى حققتها..

ولكن بالأمس كان هناك هاجس واحد فى رأسى : الزواج… فبرغم رفضى الاعتراف بالنجاح الذى يراه من حولى ولا اشعر به الا اننى لا استطيع انكار أننى حققت أشياءا لا بأس بها .. تحديت الجميع واستقللت بحياتى فى شقتى وأشغل وظيفة حكومية لا بأس بها وأكتب ما أريد وقتما أريد ونل

المزيد


ناظم العراقى

يوليو 19th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , العرب فى قلبى, مذكرات

بقلم : ميادة مدحت
  لا تعرفون ناظم؟ أنا أيضا لم أكن اعرفه قبل الأربعاء الماضى. كنت يومها جالسة فى مكتبى وفوجئت - أحلى مفاجاة- ان الدكتورة وصال العزاوى - عميدة كلية العلوم السياسية جامعة النهرين سابقا- تدخل على جاءت من بغداد مخصوص لتحضر رسالة دكتوراة لباحث اسمه ناظم الشمبرى .. ما ما أهمية ناظم ورسالته؟ سألتها فحكت لى قصته

ناظم يا جماعة شاب عراقى مكافح ووطنى .. اتنين من اخوته قتلوا فى ظروف مأساوية . وذهبت المناقشة تلبية منى لدعوة دكتورة وصال الصديقة العزيزة ولان كلامها عن ناظم وعن رسالته والظروف التى اتعرض لها دفعتنى انى اتعرف عليه واحضر المناقشة وبمجرد دخولى القاعة فى معهد البحوث و الدرسات العربية شعرت بقلبى يدق وعينى رغرغت..ماذا أقول؟
شاب ملامحة مصنوعة من الطيبة والحب والألم جالس وخلفه علم العراق ، وجهه به آثار من التعذيب الذى تعرض له عندما اختطف فى بغداد ونجا من الموت بأعجوبه .. ولما نجا لم يقفل الباب على نفسه ولا هرب جاء الى مصر ليعد رسالة عن العنف فى العراق وسيعود الى العراق وعندما سسأله أحد عن سبب رجوعه يقول: هاقعد اعمل ايه مكانى بغداد مش القاهرة
لن انسى لحظة نطق الاساتذة قرارهم بمنحه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف ، رغرغت عينيه وقبل العلم .. قبلة حزن وقهر وحب وفرح ..قبلة شاب وطنى مصر على ان يعيش وطنه رغم كل اسباب الموت والدمار
فى رسالته اكد ناظم على ان العراق حر وموحد وعربى لا هو شيعى ولا سنى ولا امريكى .. ناظم عائد رغم معرفته انه قد يقتل قبل ان يصل الى بيته ، عائد حتى لا يفعل مثل الذي

المزيد


صباح جميل

يونيو 29th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

صباح جميل

بقلم/ ميادة مدحت

 

ما الذى يعنيه الصباح الجميل؟ وما فائدة الأشياء الجميلة إن لم تحمل معها جزءا من جيناتنا وقطعة من روحنا؟ زماااااااان كانت لدى صباحات جميلة ألونها بألوانى وأسقيها من أحلامى فتنبت زهورا بديعة من الأمل..كل شىء كان يحمل بصمتى الكوب الشفاف الذى لا أشرب إلا فيه وغرفتى التى لا يدخلها سواى وسوى المقربات من صديقاتى، الأغانى التى كنت أسمعها وأنا أفطر فى غرفتى واقفة ، شعرى الأسود الذى أصففه كيفما شئت وملابسى ذات الألوان الزاهية. لا أذكر اننى ذاكرت يوما فى الصباح كان الصباح دوما للبهجة والمرح والراحة..

أجمل ما فى الصباح أن توقظ نفسك نفسها دون ازعاج المنبه أو ازعاج من حولك ، أومن أن النفس عندما توقظ نفسها تكون الملائكة حاضرة فى هذا الاستيقاظ النقى البرىء حين يصحو الانسان خاليا من الضغائن مغسولا من هموم حياته السابقة وكأنه وليد جد

المزيد


وصال العراقية

مايو 7th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , العرب فى قلبى, مذكرات

وصال العراقية

بقلم/ ميادة مدحت

mmedhat24@maktoob.com

 

 

 

 

ارتجف كيانى كله وتهالكت على مقعدى وأنا أسمع صراخها على الهاتف، لقد تحقق أسوأ كوابيسى أو كاد ! وما بين ارتباكى سعيا وراء ورقة وقلم أسجل بهما ما تمليه على من خطوات للإنقاذ وبين ذاكرتى التى راحت تسترجع تفاصيل تعارفى بها زاد ارتجافى وهلعى. عندما رأيتها للمرة الأولى فى دار الكتب المصرية شعرت أننى أمام كتلة من الطاقة الإيجابية ، ليست أنثى لها ابتسامة بل ابتسامة فى شكل أنثى ومن لحظتها صارت صديقة للروح . فى كل زيارة نحتضن بعضنا وأشد على يدها قائلة بحرارة :- كيف بغداد ؟

فتجيبنى بحماس وفرحة: صامدة ونحن معها صامدون

وكل مرة كانت تنتهى زيارتها إلى مصر وتعود إلى بغداد حيث تعمل أستاذة بالجامعة هناك ويظل قلبى معلقا بأخبار العراق الحبيب أتحسس أخبار وصال بلهفة وخوف ولا يطمئن فؤادى حتى أراها أمامى فى مكتبى بعينيها الكحيلتين وابتسامتها الطاغية فأهرع اليها وأحتضنها وأنا أغالب دموع الفرحة حتى لا تغرقنى وتغرقها. كل هذه الطيبة والصدق والقدرة على الاستماع وحب الحياة وعشق الوطن كل هذا وأكثر فى امراة واحدة تعيش تحت الخطر وتتحداه مع كل اشراقة شمس وفى كل إقبال ليل؟ كانت تجلس الى

المزيد


بلاغ عاجل.. مدونتى اتسرقت يا رجالة

أبريل 26th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , كشف المستور, مذكرات, هموم المصريين

للأسف الشديد يبدو أن مشكلة الأخلاق والضمير فى مصر قد صارت مزمنة ولا حل لها.. فمنذ عدة أشهر فوجئت بأحد الأصدقاء ينبهنى قائلا: الحقى مدونتك اتسرقت!!!!!!!!!

وللأسف دخلت اللينك الذى أرسله لى لأجد أن الأستاذة/ ايمان أسامة حامد قد أنشات مدونة بعنوان مذكرات مواطنة مصرية منذ عام 2008 ومن المعروف أن مدونتى موجوده منذ 2006 وأرشيفها يشهد بذلك وقد أرسل ذلك الصديق الى المدونة الزميلة ينبهها لتغيير الاسم لكنها لم تستجب وقد أرسلت لها على مدونتها وأنتظر الرد

ولست أدرى هل نفدت

المزيد


أنا بنت هذا الجيل ولى الشرف

أبريل 23rd, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

أنا بنت هذا الجيل.. ولى الشرف

بقلم/ ميادة مدحت

 

من قال أن جيلنا جيل " مهبب"؟ جيلنا جيل جميل ، عاش أياما حلوة. عندما أتذكر طفولتى أشعر وكاننى كنت أعيش فى الجنة: فى الصباح أشاهد بابا ماجد وتوم وجيرى وأستمع الى ايمان الطوخى وهى تغنى " أطفال الدنيا فى يوم بعيد هايسيبوا الدنيا لطفل جديد" ثم أشاهدها مع محمود الجندى فى رائعتهما الخالدة " كوكى كا".. وفى المساء يحين موعد مازنجر ومواجهاته مع المزدوج وفى الخامسة مساءا أنتظر بشغف عزيزى بقلظ وماما نجوى فى مساء الخير..

فى ليالى الصيف وفى الايام التى كنت لا أذهب فيها الى النادى أو حديقة صنعاء  ألعب فى الشارع مع اولاد وبنات الجيران أو فوق السطوح  ولا أترك الشارع الا بالتهديد بالضرب أو بتهديد امى أن أزمة الربو لو عاودتنى لن تسهر معى فأصعد وفى يدى كوز ذرة مشوى أكلت أكثر من نصفه أثناء اللعب  وأدخل البيت فى التاسعة مساءا أثناء عرض مسلسل الجذور على القناة الثانية -حبيبى يا كونتا كينتى -  وبعد الجذور أجرى الى البلكونة واقف على الصندوق الخشب الذى كنت أسميه المسرح وأغنى " لولاكى لولا لولا لولا .. حماتى بنت كلب حوله" فتجرى امى وتدخلنى الى الشقة وهى تعنفنى " البنات الحلوين الراقيين ميقولوش الالفاظ دى .. كده عيب" ثم تقول لأبى : - عاجبك كده خليك انت دلع فيها لما هتجيبلنا مصيبة وتبقى قدوة سيئة لاخواتها

وانام وفى صباح اليوم التالى أفرغ انا واختى كرتونة اللعب ونلعب حتى ياتى بابا من الشغل فنجرى عليه لنرى ما الذى جاءنا به وحتى يحين موعد الغذاء أجلس مع ابى بليحكى لى حكايتين لا ثالث لهما : حكاية جدى الكبير يوسف عاشور عمدة العمدان والاحتلال الانجليزى وما كتبه عنه عبد الرحمن الرافعى – طبعا وقتها لم أكن اعرف من هوعبد الرحمن الرافعى أصلا- أما الحكاية الثانية التى كان يضفى عليها ابى طابعا كومي

المزيد


حكاية جريدة اسمها الدستور

فبراير 9th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , كشف المستور, مذكرات

abol3ela-1حكاية جريدة اسمها الدستور
بقلم/ ميادة مدحت

انا عارفة ان كتير ممكن يهاجمونى بعد الفضفضة دى ومش عارفة اذا كان حد غيرى من خريجى الدستور ومريديها عنده نفس احساسى بخيبة الأمل والحسرة والدستور عمالة تتهد وكأنها كانت حلم جميل انتهى بكابوس .. لكن برضه هأقول رأيى وأجرى على الله.. ولا بلاش رأيى خليها حكايتى .. والحكاية أنى فى يوم كنت طالبة فى مدرسة الدستور باخد حصص فى الشجاعة من ابراهيم عيسى ومحاضرات فى السخرية اللاذعة من عمرو سليم وبلال فضل ودروس فى انكار الذات من واحد اسمه محمد هشام عبيه فتح صفحتين سداح مداح لصعاليك الوطن من كل حدب وصوب عشان يعبروا عن نفسهم ويسمعوا صوتهم للدنيا بحالها.
ورغم إنى كتبت فى الوفد والكرامة وصوت الأمة قبل ما اكتب فى الدستور ، ورغم انى كتبت فى الأهرام الطبعة العربية والراى الكويتية والشرق المغربية وغيرها وغيرها بعد ما سبت الدستور.. لكن دايما كانت صفحة الرأى عند محمد هشام ليها مذاق خاص وفى الصفحة دى كتبت رمضان بس مش توربينى ، حزام العفة، عاهة فى ضمير المجتمع، شعوب لا تريد الحياة وغيره وغيره.. كتبت أنا وزمايلى من اسكندرية لأسوان والناس قرت وأكتر كمية ايميلات جت لى فى حياتى على حاجة كتبتها كانت من قراء الدستور الاعزاء..
ومن أيام الدستور لما كان أسبوعى – أيام عزه يعنى- كنت أجيب العدد وأفضل اقراه من الاربع للاربع كلمة كلمة حتى لو ورايا مليون حاجة - زى عادتى من يوم ما ربنا خلقنى- كنت أفضى نفسى باى شكل واقرا جزء كل يوم .. اتعرفت على ناس كتير من كتاب الدستور ومن قراءها بقى ليا اصحاب مكنتش هاعرفهم عمرى الا فى حالتين اما ندخل الجيش سوا وييجى تجنيدنا فى نفس الكتيبة وده مستحيل يحصل لأنى – زى ما كلكو عارفين- أنثى طاغية الانوثة .. ايه حد عنده مانع؟؟؟؟؟؟؟؟ والحالة التانية اننا نتعرف على صفحات الدستور وده اللى حصل . بقى عندى اصحاب من اسكندرية لاسوان حتى رحاب صالح اكتشفت انها بلدياتى ومع ذلك متعرفناش غير لما الدستور جمعنا فى صفحة واحدة خصوصا انى عايشة فى القاهرة بقالى سنين .. فيه ناس من الدستور لسه صحابى لحد النهارده وناس تانية وقعت فى السكة خصوصا بعد الحادثة اللى اتعرضت لها ولقيت ناس بتدور على تليفونى وتسأل لدرجة انهم بقوا اصحابى بعد الحادثة وناس تانية استخسرت رسالة على الموبيل وناس تالته افتكروا يتكلموا بعد ما عرفوا بأسبوع ولما تعبى طول حذفونى من الفيس بوك والماسنجر فيه بقى ناس رابعة عملوا نفسهم مش عارفين أصلا..لكن كل الناس دى الوحشين والجدعان عرفتهم منين ؟ من الدستور.
المهم نرجع فلاش باك قبل

المزيد


ورق كلينيكس لعرق الغلابة لا لمؤخرات الحكام

يناير 19th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , ثقافة, مذكرات, موضوعات عملت ضجة

 

859582

 

ورق كلينيكس لعرق الغلابة

 

 

من يوم ما عرفت ان الدكتور/ عماد أبو غازى رشحنى للاشتراك فى ندوة المدونين فى معرض الكتاب وأنا حاطة ايدى على قلبى دى مواجهة مع يوسف القعيد يا أخواننا ، يعنى هايفصص كتاباتنا كلمة كلمة .. لأ ومعاه الشاعر شعبان يوسف والروائية مى خالد يعنى ثالوث ابداع مرعب.. وجه يوم الندوة ورحت.. بس من لحظة ما قعدت على المنصة وانا حاسة انى قاعدة على كرسى من جمر وكان قدامى حاجة من التلاته ملهومشى رابع : يا إما أفرح وأريل على نفسى من الفرحة انى قاعدة مع مبدعين كبار واتنين من أفضل المدونين : غادة وشادى ، يا إما أخاف واكش ، يا إما أفضل زى ما انا بنى آدمة بتحترم نفسها وقلمها وانى مطلعش المنصة على حساب كرامتى وكرامة جيلى، وبدأت الندوة..  

بدأ الاستاذ يوسف القعيد يقول كلمته وفى بداتها عنوان الندوة اللى كان اختياره شخصيا : أدب المدونين صرخات شباب أم ورق كلينيكس مكانتش أول مرة أسمع العنوان لكن له وقع مختلف وانا ع المنصة وابص فى عيون الشباب الجميل اللى كانوا ماليين المقهى الثقافى وفى عيونهم أمل واصرار ان بكرة هايبقى أحلى .. كان ليها وقع مختلف وانا قاعدة ع المنصة وفى مكان المسئولية واتكلمت غادة عن تجربتها وبعدين أعطاناى الاستاذ القعيد الكلمة لقيت نفسى باشكر الجمهور قبل الناس اللى ع المنصة وشكرت يوس

المزيد


الكابوس الذى تحول إلى رواية

يوليو 6th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

ذات مرة لعبت لعبة مع أصدقائى أغمض كل منا عينه وتخيل أنه فى غرفة مظلمة لها باب ونافذة وأمامه التلفاز 

على أن نفتح أعيننا بعد خمسة دقائق ويحكى كل منا للآخر ما رآه

وعندما أغمضت عينى هاجمنى الكابوس الرهيب فشاشة التلفاز عليها الشوارع غارقة فى بحور الدم

ومن النافذة التى على يمينى دخل رجل بجلباب وذقن وعلى وجهه آثار الغضب والكراهية

ومن الباب دخل عسكرى مدجج بالسلاح

بعدها لم أستطع اغماض عينى مرة أخرى إلى أن بدأت فى كتابة ما رأيته

ولك

المزيد


أسطورة مايكل جاكسون

يونيو 28th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

وداعا مايكل جاكسون

بقلم/ ميادة مدحت

 

من قال أن الاساطير لا تخطىء ولا ترتكب الحماقات ؟ محمد على كلاى تملكه الغرور فى شبابه ، الاميرة ديانا خانت تشارلز مع أحد الحراس ، فرانك سيناترا تعاون مع المافيا ولكن يظل كل منهم أسطورة رغم كبواته، وكذلك كان مايكل جاكسون .

لا أدعى أننى من عشاق موسيقى البوب او اننى من العارفين بها وبما كان أداء مايكل الاستعراضى يبهرنى بأكثر مما تفعله أغانيه، لكننى من العارفين بمكانة مايكل جاكسون فى عالم البوب وكنت من المتابعين لأخباره. كان هو اول من اهتم بالفيديو كليب وبتطويره ونال منذ طفولته شهرة واعجاب منقطعى النظير ، ولتكتمل أسطورته تزوج من ليزا ابنة ملك الروك ألفيس بريسلى . اتجه مايكل جاكسون الى العمل الخيرى ومساعدة الأطفال وهو ما جر عليه المتاعب لاحقا فاتهم بالتحرش ببعض الصبية الذين كان يتولى رعايتهم.

ورغم أن الشهرة والمال واالحب قد اجتمعوا لمايكل جاكسون إلا أن السعادة تستعصى على المرء اذا ما كانت لديه عقدة نقص تؤرق لياليه .. سعى مايكل جاكسون نحو الهاوية بكامل ارادته تماما كأبطال الأساطير الإغريقية فلونه الاسود كان عقدته الكبرى التى دفعته لإنفاق ملايين الدولارات لبع

المزيد


يونيو 15th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

فى أحد معسكرات الأمن المركزي جلس عبد الجبار في ركن في حوش المعسكر وقد ارتسمت عليه علامات التعب كان أسمر اللون أقرب للدمامة ضخم الجثة كان يعيش الآن أهم لحظات حياته .. اللحظة التي اكتشف فيها أخيرا أن بإمكانه أن يكون مهما.. تنشر الجرائد صوره فى صفحتها الأولى وهو يوسع المتظاهرين ضربا ولكنه لم يصل إلى هذا النجاح إلا بشق الأنفس .. يستند العسكري بظهره إلى الجدار ويجول بعينيه في السماء، أما ذاكرته فتسافر إلى قريته في إحدى محافظات الوجه القبلي منذ خمسة عشر عاما حينما كان في الثالثة عشر من عمره. يرى نفسه سعيدا ويضحك بينما يجرى في الحقول مع أقرانه كانت بلدته جميلة للغاية الجبل خلفها والنيل أمامها وأهلها طيبون وبسطاء إلا أنه لم يدرك أبدا كنه الشيء الذي كان يدفعهم إلى تقديس القهر ففي العهود التي لم يحكمهم فيها عمدة ظالم كانوا يظلمون هم أنفسهم وتنتشر جرائم القتل ثم الثأر للقتل بالقتل، حتى أنه كان دائما يعتقد أن أهل قريته يعشقون الحزن ويحبون خنّاقهم تماما مثل القطط.

يقطع عليه حبل أفكاره صوت زميله عيد وهو ينادى عليه لأن عبد القوى باشا يريده، يقف العسكري وفى عينيه مزيج من الذل والغضب المكتوم ويهتف في سره:

- عايز إيه تانى؟ يا ترى هيضربنى بإيه المرة دى؟

ويسير العسكري متثاقلا حتى يصل إلى باب غرفة الباشا مدير المعسكر وعلى الباب يقف العسكري الآخر وفى عينيه الخوف والتقدير للقادم ويفتح له الباب قائلا في إعزاز:

- اتفضل يا عسكري الدرك

 ويدخل عسكري الدرك إلى مكتب عبد القوى الذي لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل على عباده ويغلق الباب خلفه وهو لا يعلم أن ثمة باب من الجحيم قد انفتح على البلد ولن يستطيع هو ولا غيره أن يغلقه.. ويقف عبد الجبار مرتعدا أمام الباشا بينما تسافر ذاكرته إلى 1990 فى قريته الصغيرة بالصعيد


كان والد عبد الجبار جالسا في حقله ممسكا بناي يعزف عليه لحنا مصريا جميلا به من الشجن ما يعبر عن الحزن الدفين في أرض الصعيد وأهلها، وكان عبد الجبار صبيا يلهو مع أقرانه بعد أن فرغ من الغذاء مع والده، بينما من الجانب الآخر يأتي رهط من الرجال قاصدين "مظلوم" الذى لم يعرف أبدا لماذا سمته أمه بهذا الاسم ، وكان مظلوم كالقبلة التي يقصدها كل محتاج وذو مظلمة في البلد، ولم لا وهو المناضل القديم الذي عاش شبابه المبكر مقربا من نجيب سرور وشهدي عطية ورؤساء الحركة الشيوعية في مصر في فترة الستينات. وينادى عليه أكبرهم سنا:

- السلام عليكم يا أبو عبد الجبار

- وعليكو السلام ورحمة الله وبركاته.. اتفضلوا يا رجالة

وجلس الرجال ليبثوا مظلوم شكواهم من العمدة المفترى الذي يأتمر بأمر مأمور المركز وباشاوات مصر واستمع لهم باهتمام وعلامات الأسى تملا وجهه الأسمر.. ثم قال:

- أنا قلت ميت مرة لابد نسيب خناق بعض شويه ونمسك في خناق الظلمة وناخد تارنا منهم لكن محدش سمع كلامي

وهنا هتف أحد الرجال:

- خناق مين يا مظلوم ؟ إحنا قدهم

- لو نظمنا نفسنا وحددنا مطالبنا واحد اثنين تلاته هنكون قدهم ونص،  دلوقتى الأرض بتاعة قناوي وعبد الرحمن هتتاخد وتدخل كردون مباني لأن الباشا الظابط عايز يعمل فوقها مدرسة وإحنا عارفين انه بعد ما طلع معاش عايز يدخل الانتخابات بتاعة مجلس الشعب وعايز يبنى المدرسة على أرض مش بتاعته بفلوس حرام أخدها من الرشاوى.. يعنى من دقنه وافتل له.. لازم كلنا نتحد ونواجهه هو عنده خمسين فدان في بلدنا لو عايز يعمل مدرسه يعملها على أرضه ..

- أنت في دماغك حاجه يا مظلوم ؟

- أيوه يا عم محمدين أنا عندي خطة.. اسمعوا يا جماعه

ويشرح مظلوم خطته لمواجهة مخطط الضابط وعصابته والرجال يستمعون في اهتمام ويحدث محمدين نفسه قائلا:

- يا سلام على كلامك يا مظلوم طول عمرك حديتك مزوج ومترتب بتعرف تتكلم بجد"… ومن بعيد كان عبد الجبار يلهو مع أقرانه وينافسهم في العوم ويسبقهم وخلفه رفيقيه "الزعيم" و "ورداني" وهما يتندران على جسد عبده اللي زى الطور ومن لسانه الذي لا يستخدمه ربع ما يستخدم ايديه المرزبات.. ويضحك الزعيم قائلا " هو بيعرف يتكلم أصلا؟"…. فيرد ورداني:

-  على رأيك رغم إن أبوه كلامنجى ميه ميه!!!!!!

وجد عبد الجبار نفسه في مواجهة "عبد القوى" باشا لأول مرة منذ ضربه بالقلم على وجهه يخمد عبد الجبار سيف جبروته فكل مفترى له مفترى أقوى يلمه، يقول عبد القوى بدون أن ينظر تجاهه:

- الجرائد المعارضة كلها كاتبة عن عسكري في الأمن المركزي يشيع الرعب فى الشارع وناشره صورك نقلا عن النيويورك تايمز واعترافات فى رسائل تدين أجهزة الأمن في تلفيق قضايا وتزوير وهتك عرض.. احم احم.. الحقيقة إن فيها حاجات تم ارتكابها في معسكرنا هنا.. قصدي يعنى.. بيدعوا إنها حصلت هنا.. ويلوح شبح ابتسامة تشفى على وجه عبد الجبار ثم يتدارك الأمر بسرعة وينظر في عيني عبد القوى باشا ويهز كتفيه وكأنه لا يعلم.. فيقول الباشا في غضب عارم:

- الرسائل دى موقعة باسمك؟

- عبد الجبار مظلوم يا فندم؟..

– لا التانى.. اسم الشهرة، اللقب بتاعك عسكري الدرك..

يرتجف عبد الجبار متهته

المزيد


البقاء لله يا مبارك

مايو 19th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

إنا لله وإنا إليه راجعون

ببالغ الأسى تلقيت خبر وفاة حفيد الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك.. خالص التعازى وألهم الله أهله الصبر والسلوان

لست أدرى هل من المناسب أن أبعث برسالة قصيرة الى مبارك فى هذه الظروف؟ ولكن لعل تلك البرقية التى تمنى الكثيرون أن يبعثوا بها إليه وحالت بينهم وبينه أسوار قصر العروبة ووحوش الحرس الجمهورى، هذه

المزيد


اغتصاب طبيبة منقبة وعجوز فى التسعين من عمرها

أبريل 29th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

اغتصاب طبيبة منقبة.. وعجوز فى التسعين

بقلم/ ميادة مدحت

 

عكس ما يتوقعه البعض لن أنتهز تلك الحادثة لأهاجم النقاب لأن ما حدث كان أبشع وأخطر من أن نقف عند التفاصيل، إن ما حدث صباح يوم أسود هو أن طبيبة محترمة ترتدى النقاب كانت فى طريقها لاستقلال سيارة إلى القاهرة لحضور مؤتمر طبى عندما اعترض طريقها شاب أفقدته المخدرات عقله فاختطفها تحت تهديد السلاح وساقها إلى بناية تحت الإنشاء وهناك اغتصبها غير عابىء بصراخها. لم يردعه بكالوريوس الطب الذى تحمله الضحية ولا النقاب الذى يستر كل شىء فيها حتى الوجه والكفين. وبعد أن أنهى جريمته سرق عاتفها المحمول ونقودها وتركهاتنزف ومضى.

أما الواقعة الثانية وللعجب أنها حدثت فى عز النهار أيضا وهى اغتصاب عجوز فى التسعين من عمرها على يد ذئب فى الأربعين من عمره وعندما سئل فى التحقيقات عن دافع ارتكاب الجريمة قال أن خطواتها البطيئة للغاية قد أثارته وجعلته يشعر أنها لن تجد القوة لتقاومه؟!!!!! أما الضحية فقالت من بين دموعها: محصلش ده فى شبابى ليه يحصل دلوقت؟

أمام تلك الواقعتين لا أجد امامى إلا سؤال يؤرقنى : ترى من الجانى الحقيقى فى مثل هذه الجرائم؟ هل هى المخدرات التى صارت متاحة لكل يد ؟ ولكن ما الذى يدفع الناس أصلا للمخدرات ؟ ما الذى يجعل الانسان يسعى للغياب عن واقعه وعن وعيه؟ هل هى البطالة أم الفقر؟ هل غياب العدالة الاجتما

المزيد


روايتى الأولى.. فى الطريق

أبريل 26th, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

أخيرا أتممت روايتى الاولى

هى رواية اجتماعية سياسية أبطالها ناشطة سياسية ، ضابط امن دولة، وكيل نيابة ، نشال ، صحفى ليبرالى ،ناشط  اخوانى

وقد أرسلت الرواية الى دارى نشر وفى انتظار الرد وربنا يستر


رباط الدعارة المقدس

مارس 2nd, 2009 كتبها ميادة مدحت نشر في , ضد التيار, مذكرات

رباط الدعارة المقدس

بقلم/ ميادة مدحت

mmedhat24@maktoob.com

 

تجاوزت السابعة والعشرين ولا أريد أن أتزوج. ما العجب فى هذا؟ نعم أحلم بيوم أستيقظ فيه من نومى فلا أجد نفسى وحيدة فى الفراش، وأتمنى أن أجد من يشاركنى أفراحى وأحزانى، من أخبىء رأسى فى صدره لو انقطع التيار الكهربائى فأظلمت الدنيا فجأة. أعشق الأطفال وأريد ولدا وبنتا لكننى لا أريد أن أتزوج لأننى أكره الزواج وأرثى لحال أغلب المتزوجين. فالزواج فى وطنى علاقة آثمة قوامها جسد المرأة ونقود الرجل واحيانا العكس ومن لا يصدقنى فليسأل نفسه متى يقال للفتاة: كبرتى وبقيتى عروسة؟ عندما يستدير جسدها، أما الرجل فيقول عنه المصريون : لا يعيبه سوى جيبه! وبالتالى إذا جاء العريس بشقة وألقى بقرشين لأهل العروس صارت حله وحلاله والاسم زواج على سنة الله ورسوله!!!!

أى شرع وأى سنة ؟ وأين المودة والرحمة؟ لا يهم، المهم أن العروس جسدها فائر ولا يهم سنها حتى لو كانت مجرد طفلة لا تعى بعد مسئوليات الزواج، حتى وإن كانت خضراء الدمن كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ومادامت ستدارى عقلها وتطمس شخصيتها وترقع بكارتها فجمالها يكفى. وأين الحب؟ لا يهم مادام العريس متيسر الحال ولديه شقة وسيارة ولا يهم سنه أو أخلاقه أو سمعته السيئة. ويرفض الشاب أن يتزوج من أحبته وأحبها والحجة أنه لن يتزوج فتاة مشى معاها قبل الزواج فيتزوج ممن لم تعرفه قبل الزواج لكن ربما عرفت عشرات قبله! أين التفاهم؟ سيأتى بعد الزواج .. يقولون هذا ويتزوجون فلا هى عرفته ولا هو أحبها ويستمر الزواج فلا الحب يأتى ولا التفاهم ولكن يأتى إلى الدنيا أطفال يرضعون النفاق ويفتقدون الحب والنتيجة ؟ مجتمع مفكك وضائع لا يقيم وزنا للعلاقات الراقية ولا للمشاعر الحميمة.

لهذا لا أريد أن أتزوج رجلا أكذب عليه ويكذب على . لا أريد ان أقضى ما بقى من عمرى فى سفاح مقنع أبيت فى فراش رجل لا أحبه ولا أعرفه، أعد له الطعام بلا ش

المزيد


الجزء الثانى- مذكراتى مع الموت

ديسمبر 15th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

مذكراتى مع الموت 2-4

- حد يطلب الإسعاف

- هى عايشة ولا ميتة؟

..شهقت بقوة شهقة كادت تزهق روحى أو ربما كانت شهقة عودة الروح للجسد وبصعوبة فتحت عينى كانت الشمس حامية ولم أجد نظارة الشمس على عينى شهقت مرة أخرى بقوة فى محاولة لالتقاط أنفاسى ومن الأصوات التى كنت أسمعها وكأنها تأتى من بعيد تبينت ان ثمة فتاة على يمينى ورجل على يسارى كان يضمنى اليه محاولا افاقتى ولكننى لم أتبين ملامحهما لان عينى اليمنى كانت مغلقة تماما لسبب لم أعلمه وقتها وعينى اليسرى كانت مكتظة بالتراب و عندما حاولت الالتفات لم أفلح فى تحريك رقبتى الشىء الوحيد الذى تبينته كانت قدماى وبعد دقيقة تقريبا بدأت استوعب أننى ممدة على الارض حافية القدمين حاولت القيام ولكننى لم أتمكن من الحركة وسمعت صوت الرجل الذى عن يسارى يقول:

- اسندى عليا متتعبيش نفسك

وهممت بذلك لولا أن تبين لى صوته وأدركت أنه صوت شاب ليس رجلا كبيرا فألقيت بنفسى على الفتاة التى كانت على يمينى وأنا أكاد أموت خجلا لأننى طيلة هذه المدة كنت مستندة اليه،  وبدأت أشكو لمن حولى من تلك المياه التى تغمر أذناى ولم أجد سوى الصمت من حولى .. فما الذى كانوا سيقولونه أيخبروننى أن ما أشعر به فى أذناى ليست مياه وإنما دماء تتفجر منهما بغزارة؟ المهم بدأت أجول بعينى اليسرى على جسدى لأتأكد أننى لم أتعر فى الحادث وعندما تأكدت أن جسدى مستور شعرت بارتياح.. وبينما تزايد الزحام حولى كان هناك مخلوق يقف أمامى بالطبع لم أتبين ملامحه جيدا وكان فى يدى عشرين جنيها أخرجتها قبل الحادث لأحاسب السائق وقال للفتاة التى كانت عن يمينى:

-       هاتى الفلوس اللى فى ايدها وانتزعت الفتاة النقود وأعطتها له وكان هذا آخر عهدى بالعشرين جنيها وبه..ثم سمعت صوت رجل هبط من احدى السيارات صارخا نحو من حولى:

-       محدش يحركها .. أنا دكتور.. محدش يحركها من مكانها ..اوعوا تحركوها ..

وجلس الى جوارى على التراب وسألنى :

-       عايزة تكلمى حد؟ عايزة تبلغى مين ؟

نظرت حولى فلم أتبين المكان وسألت :

-       احنا فين؟ وأجابونى بأننى فى قها … ياااااااااااااااه لقد ابتعدت كثيرا عن أهلى ! تحاملت على نفسى وقلت:

-       الشغل .. أكلم الشغل .. وكان جوارى أحد الظرفاء الذى سألنى:

-       انتى معاكى موبيل .. طب هو فين

واحتد عليه أحد الواقفين وقال له

-       خد موبايلى يا أخى

المهم تم الاتصال وابلاغ زملائى فى العمل كان هذا حوالى  التاسعة و أربعين دقيقة صباحا وجاءت الاسعاف وكنت أنا أخطر حالة – فى الناجين من الموت -حملونى على النقالة  ووجدت نفسى أردد :

-       حسبى الله ونعم الوكيل.. ووجدت المسعف يقول لى :

-       أيوه اذكرى الله وبصيلى كده متناميش

بدأت أرتجف فطلب منى أن أردد خلفه الشهادتين فرددت الشهادتين خلفه وأدخلونى إلى الإسعاف وكان معى المنقبة والأخرى ذات الخمار اللتان كانتا إلى جوارى فى السيارة وفى تلك اللحظة عرفت أننى قد أموت.. وحمدت الله على شيئين لم أفقدهما فى هذا المصاب ولو للحظة واحدة : أولهما : عقلى الذى جعلنى أميز متعلقاتى وأشير عليها فحملوها معى الى الاسعاف وجعلنى أميز من أبلغه بالحادث قبل من فاخترت ابلاغ زملائى فى العمل لأننى أعرف ان المسافة بينى وبينهم قريبة ثم اتصلت بزوج شقيقتى فى القاهرة وأهلى فى كفر الشيخ..والشىء الثانى هو الطمأنينة والسلام النفسى الذى لم يفارقنى حتى وانا أشعر ان الموت يجذبنى اليه.. وفى الاسعاف سألت :

-       هو ايه اللى حصل؟

وعرفت أن الميكروباص قد انقلب .. وفى الاسعاف كانت المكالمة الثانية لأمى وطلبت منها الدعاء واتجهت الاسعاف الى مستشفى قليوب العام، وهناك…………………

هناك ألقونى على أحد الأسرة فى الاستقبال وتركونى أنزف من رأسى وأذناى حتى تنبهت إحدى الطبيبات هناك فجاءت بقطن وشاش ووضعته على أذنى اليمنى وجاء مخلوق آخر وكأنه جاء من

المزيد


مذكراتى مع الموت 1-4

نوفمبر 19th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

مذكراتى مع الموت ( 1-4)

 

- مقدمة طويلة

 

.. عندما أموت سأترك لكم مهمة نبش قبرى وإفشاء أسرارى لكننى أبدا لن أفشيها بنفسى وأنا على قيد الحياة.  هكذا كنت أقول دائما لأصدقائى المقربين عندما يتهموننى بالغموض لمجرد أننى لا أتحدث كثيرا عن نفسى  ولا أقدم لهم مبررات للتقلبات المزاجية الحادة التى تنتابنى أحيانا.. كان ما أسميه البوح المستتر  هو ملاذى إلى أن اكتشفت إحدى صديقاتى السر عندما كتبت عنى فى ورشة الكتابة التى نشترك فيها سويا أن ميادة متحفظة فى الحديث عن حياتها الشخصية إلا أن كل قصة قصيرة تكتبها يكون فيها شيئا من حياتها أو تجاربها الشخصية و لست أدرى كيف اكتشفت ذلك ..

..كان لى بوح مستتر آخر من خلال يومياتى أو مذكراتى التى أكتبها منذ الصف الثالث الثانوى بوح مفصل بعض الشيء لكننى عندما أعيد قراءة هذه اليوميات أبتسم لأننى أيضا لم أودعها كل شيء ، حتى مع الأوراق كنت كتومة!!!

لا أحد يعرف عنى كل شيء حتى أبى وأمى وكنت أضحك فى سرى وأنا أتخيل نفسى كالبازل buzzle مع كل قريب أو صديق قطعة مع كل زميلة معلومة ومع كل جار تفصيلة ومع كل صديقة سر ..والسؤال هنا هو هل قصدت ذلك؟ بالطبع لا انه ليس ممتعا أن تكتم كل تلك الأسرار وتعانى كل هذه المعاناة بدون بوح ولكن للبوح أيضا آلامه .. كانت فلسفتى فى الحياة أن البوح فى بعض الأحيان يكون أشد إيلاما من الكتمان.. واطمأن قلبى لتلك الفلسفة وعشت بها سبعة وعشرين عاما وشهر وأحد عشر يوما .. لكن ما حدث فى يوم الأحد الموافق 21/9/2008 جعلنى أكتشف أن ثمة أشياء على البوح بها قبل الرحيل .. حتى وان لم أكن راحلة الآن ..

ورغم أننى لن أتمكن من إخباركم بما حدث بدون كشف تفاصيل فى حياتى وأشياء كنت أحتفظ بها لنفسى ومع ذلك فقد قررت فعل ذلك.. سأبوح

 

الحادث

فى صباح الأحد 21/9/2008 غادرت منزل العائلة فى مدينة كفر الشيخ.. نعم من

المزيد


دعوة لحضور حفل توقيع كتاب مدونات مصرية للجيب

أغسطس 19th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

 

582ima

يسعدنى ويشرفنى أن أدعوكم جميعا لحضور حفل توقيع العدد الثانى

من مدونات مصرية للجيب

والذى أشارك فيه بعدة مقالات ..وقد اجتاحتنى سعادة كبيرة عندما علمت أن الكتاب سيأخذ عنوان مقالتى مصر فى قطعة جاتوه والتى جعلتها فى صدارة المدونة


المزيد


واستقر قلبى فى المنيرة

أغسطس 18th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

بقلم/ ميادة مدحت

 

لو شكرت محمد حسنين ألف مرة لما وفيته حقه فهذا الصديق الشهم أتاح لى فرصة فى ورشة كتابة تحقق لى حلما قديما أن أدرس وأتعلم أصول الشىء الذى أعشقه – الكتابة- وجاءت ورشة ورقة وقلم لتحقق لى ما تمنيته وأين؟ فى بيت الأمة بالمنيرة.. بيت حبيبى- فتى أحلام المراهقة- سعد باشا زغلول..

لا أذكر الآن كيف تعلق قلبى بحبه ولماذا .. لكن هذا ما حدث .. كان حبا من نوع خاص.. حبا عصف بكل شىء فى كيانى حتى بالغيرة فلم أشعر يوما بالغيرة من صفية هانم بل كنت أحبها حبا غامرا ..

ومرت السنين قابلت أشباه رجال يعيشون فى شبه وطن بين أطلال شعب لكننى لم أقابل فارس نبيل ولا زعيم وطنى ولا مخلص لقلمه حتى بين من يدعون الوطنية والاستنارة ولأننى لا أخون أحلامى ولا أخذل طموحاتى انتظرت.. ربما طال الانتظار وربما سيطول أكثر ولكننى كلما هدنى اليأس تذكرت كلمة قالها لى صديق إيرانى كان يحدثنى عن حلم قديم وعن تمسكه به وعندما قلت له : ان تمسكك بهذا الحلم سيضيع عمرك أجابنى : ربما يكون عمرى يضيع لكن يكفينى أننى لم أضيع الأمل..وهكذا تمسكت بالأمل غير مكترثة بالعمر الذى يمر..

وفى أول يوم من أيام الورشة بكيت عندما مررت بضريح سعد فى طريقى إلى بيت الأمة  كانت تلك هى المرة الأولى التى تطأ فيها قدماى أرض المنيرة.. قرأت الفاتحة فى سرى وجسدى يرتجف.. ومن يومها وأنا أطوف ما بين البيت والضريح .. أتنسم هواءه حولى.. أتفحص رمل الأرض بشغف وينتفض قلبى بين الضلوع مخافة أن أخطو على رملة كان قد خطا فوقها يوما بقدميه الواثقتين فأزيد عليها آلام فراقه..

-       أحبك يا سعد باشا .. أحب طربوشك الأحمر وعينيك القويتين وأذوب عشقا فى شخصيتك الآسرة .

سألت نفسى كثيرا : هل هناك رجل يست

المزيد


تدوينة عيد الميلاد

أغسطس 7th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

عيد ميلادى على المسرح

 

دائما يقولون لى فى عيد مولدى : عيد ميلاد سعيد ! ودائما أسأل نفسى هل هو سعيد فعلا؟ لست أدرى سر تلك المفارقة العجيبة أننى لم أقض عيد ميلاد سعيد يوما.. نعم.. لا أنكر أن حياتى بها الكثير من لحظات السعادة.. لكن عيد مولدى لا يأتى إلا فى ظروف غريبة فإما حزينة وإما مريضة وإما وحيدة ..

لذا قررت هذا العام أن أكتب عن عيد ميلادى قبل أن يأتى بأيام قليلة لأنه يأتى هذا العام فى ظروف عسيرة فى حياتى وفى فترة يكاد الانشغال فيها يلهينى عن تذكر هذا اليوم أصلا.. لا لست تعيسة اليوم ولكن من يدرى ماذا سيكون الحال يومها؟

المشكلة الحقيقية واجهنى بها زوج شقيقتى وهو يذكرنى بعيد ميلادى ويلومنى لقرارى بعدم القيام بإجازة يومها فهو يوم الأحد أكثر أيام الأسبوع انشغالا بالنسبة لى .. عمل من التاسعة صباحا الى الرابعة ومن الرابعة الى الثامنة مساءا ورشة كتابة وبروفة .. هذا هو الجديد.. ذلك العرض المفاجىء الذى يقترب موعده ليزيد حدة توترى فلأول مرة سيتم تمثيل نص من تأليفى على خشبة المسرح.. ليس ذلك فقط بل وقد رأى المخرج أننى أصلح لحكى ما كتبته على خشبة المسرح..

-       يا للهول

كان هذا هو رد فعلى الأول وأنا أنظر للمخرج بذهول :

-       أنا؟ ممثلة؟ ماذا؟

هى تجربة جديدة أحاول باستماته الا أخوضها فلا يعوزنى المزيد من التوتر.. لك

المزيد


وقائع يوم أسود فى حياة مواطنة مصرية

يوليو 16th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

وقائع يوم أسود فى حياة مواطنة مصرية

قصة قصيرة

وقعت الأحداث الثلاثاء الموافق 15/ 7 / 2008

                           أى تشابه فى الشخصيات أو الوقائع غير مقصود

 

الثلاثاء الماضى استيقظت من نومى على زلزال هز القاهرة والجيزة وضواحيها.. قمت من الفراش مهدودة الجسد ومفزوعة .. فى الثامنة صباحا رن هاتفى المحمول كان سائق سيارة العمل هو الذى يتصل. ونزلت إلى الشارع ظنا منى أنه وصل أسفل المنزل لأنتظر فى الشارع عشرين دقيقة كانت كفيلة بأن أتعرض فيها لشتى أنواع المضايقات من ماء تكييفات الجيران الذى بلل رأسى وملابسى إلى سخافات تلاميذ الابتدائى وموزع الخبز. فى النهاية وصل السائق مبتسما ببرود فركبت السيارة وأنا أكظم غيظى. فى الطريق تعطلنا كثيرا لأن أشاوس المرور هبوا هبة رجل واحد لتطبيق القوانين المرورية الجديدة وانتزاع الغرامات المالية الكبيرة – بالطبع سينالهم من الحظ جانب- ووصلت إلى مكتبى حيث جاءنى اتصال من أحد الموظفين فى مكتب رجل مهم.. يريد كتبا وحنانا..ومضطرة أنا أن أقمع رغبتى فى ضربه بالحذاء وأن أرد عليه بالحسنى وأوجد له طلبه لكن أكثر ما اثار غيظى هو أنه كان يطلب كتابا شهيرا لمفكر أكثر شهرة  ومع ذلك لم يكن الجاهل يدرك شيئا عن الكتاب ولا أهميته كل ما كان يهمه أن يحصل عليه ليهديه الى أحد الكبار.. وبعد نصف ساعة جاءنى اتصال آخر من شخص هو والبهائم واحد يدعى أنه باحث والحقيقة أنه نصاب يريد الاطلاع على وثائق وحجج تمكنه من الاستيلاء على أراض لا تخصه ولكن المصيبة أنه نصاب شديد الغباء لا يعرف الفرق بين الحجة والمخطوطة ولا بين الأمن والاستعلامات ولكن يجب على أن أستقبله بمكتبى وأن أصرفه بهدوء فهو من طرف أحد اعضاء مجلس الكرب – عفوا- الشعب..

وفى منتصف النهار وعلى سبي

المزيد


عامين من التدوين

يوليو 9th, 2008 كتبها ميادة مدحت نشر في , مذكرات

عامين من التدوين

 

بدأت رحلتى مع التدوين فى شهر يونيه 2006 ولأننى لا أذكر اليوم بالتحديد فقد انتظرت الى شهر يوليو 2008 لأكتب عن تلك التجربة المدهشة .. كنت قد بدأت التدوين على أكتب قبل أن أنتقل إلى مدونتى الحبيبة على مكتوب.. كان لى مدونة على البلوج سبوت لست أدرى مصيرها الآن..

كنت قد بدأت أنشر مقالاتى منذ أغسطس 2005 فى عدد من الجرائد وقد عانيت .. عانيت من استبعاد مقالات من أهم ما كتبت دون إبداء أسباب، عانيت من حذف أجزاء من مقالاتى ، عانيت من تغيير عناوين المقالات التى كنت أحرص أن تكون مختصرة وقوية..بل وقد تجرأ أحد الصحفيين وغير الأسلوب نفسه وبهدل المقالة بمعنى الكلمة وحدث هذا فى جريدة اقليمية رئيس مجلس إدارتها هو والدى .. وكانت المدونة خلاص من كل المعاناة التى لاقيتها..

فى مدونتى أحلق كيفما يحلو لى .. أقول ما أريد وقتما أريد بلا رقابة ولا قيود إلا من ضميرى.. فى مدونتى شعرت بالمعنى الحقيقة للحرية .. للتحليق.. والمسئولية.

على صفحات مدونتى التقيت بشخصيات أسعدتنى وتعرفت على نماذج عديدة من البشر .. تعرفت على مدونين زملاء – لست أدرى لماذا  90 % من قرائى رجال ؟ تفتكروا ليه؟ يمكن لأن أغلب مقالاتى فى السياسة؟

بسبب المدونة صار لى أصدقاء من الاسكنرية الى الصعيد وصار لى قراء أكبرهم على المعاش وأصغرهم طالب فى المرحلة الثانوية .. هناك شخصيات معروفة تواضعت واستجابت لدعوتى وزارت مدونتى بعضهم ترك تعليق باسمه وبعضهم هنأنى تليفونيا وأشكرهم جميعا حتى اللى معبرونيش منهم شكرا لأنكم دعمتوا العند جوايا وخلتونى أبذل قصارى جهدى لكى لا أحتاج لأحدكم يوما ..

على صفحات المدونة خضت معارك لم اكن أتخيل أن تكون بتلك الضراوة وبالذات مع مقالة حجاب فاروق حسنى ومقالة الختان لكن أشد حملة منظمة للهجوم جاءت مع تدوينة أشاوس حماس يفتحون مصر والتى فتحت على أبوابا من جهنم وجاءتنى بسببها العديد من رسائل التهديد بل وصل الامر بأحدهم وهو أستاذ جامعى فى احدى الدول الاوروبية ومن أصل فلسطينى ان يرسل لى رسالة مرفق بها اسمه كاملا وهواتفه وعنوان

المزيد


التالي



انما أومن ان كل قانون يحد من حريتى هو قانون جائر وأى شريعة تنتقص من انسانيتى هى ليست من عند الله وملعون ذلك المجتمع الذى لا يفرق بين امرأة حرة وامرأة داعرة