الله وأنا
كثيرا ما كنت أتردد عندما أحببت نشر قصتي هذه ، لأنني أعتقد أن هذه ليست قصة خاصة ، فإن لكل إنسان قصصه الخاصة التي لا تتكرر عند انسان آخر. لن أطيل، فأنا كمعظم الناس عشت طوال حياتي أؤمن بأن الله عزوجل يرانا ويسمعنا وأنه معنا، إلى أن وصلت إلى مرحلة من حياتي لم أعد أعيش حياة طبيعية كباقي الناس إنما أصبحت حياتي (بظروف عملي) مليئة بالأسفار وأمضي معظم أوقاتي وحيدا، ولدي متسعا من الوقت للتقكير بالله وخلق الله. وبعد مرور فترة من الوقت على هذه الحالة أحسست بأني أصبحت أتفهم طبيعة الخلق وازداد تقربي من الخالق عز وجل وازدادت رغبتي في التعرف إليه أكثر وبدأت أتدخل فيما لايعنيني فبدأت أتساءل، كيف يرانا الله نحن جميعا كل البشر وكل الكائنات وفي كل مكان وفي نفس الوقت وكيف يسمعنا جميعا، أصبحت أتساءل أنني عندما أكون في الصلاة وأدعو ربي فإنه بلاشك هناك الملايين من البشر في نفس الوقت يدعونه فكيف يسمعهم جميعا في نفس الوقت ، وتطورت أسئلتي وتزايدت كطفل صغير ، سألت ما هي الآلية التي يرانا بها الله جميعا في نفس الوقت ونحن في أماكن مختلفة ومتباعدة ، كيف يرانا في الظلام، وظلت تلك التساؤلات تدور في عقلي، تهدأ عندما أكون مشغولا أو بين الناس وتثور عندما أبقى في وحدتي حتى أنني بدأت أتحدث إلى الله فأقول له : يارب لاأشك بوجودك وبأنك تسمعني وتراني لكنني أتساءل كيف يتم ذلك، ثم بدأت أرفض استخدام كلمة الوحدة التي تعبر عن أني أعيش لوحدي وأن الوحدانية لله فقط ، وأنني أبدا لم أكن لوحدي وأنا ربي معي دائما، لكن هذه التساؤلات لم تكن لتفارقني ، لكن كي














